شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 511 الاستعاذة من أرذل العمر وشر فتنة الغنى والفقر ودعاء الاستخارة والدعاء عند السفر والرجوع منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الشهامة والمروءة والتضحية ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل يجوز إخراج زكاة الفطر أول رمضان ؟ وهل يجب إخراجها طعاما ؟ وهل ممكن إعطاؤها لفقير ليدفع بها إيجار منزل لأنه هناك ناس في حاجة شديدة يحتاجون قضاء ما عليهم من ديون ؟

الفتوى
هل يجوز إخراج زكاة الفطر أول رمضان ؟ وهل يجب إخراجها طعاما ؟ وهل ممكن إعطاؤها لفقير ليدفع بها إيجار منزل لأنه هناك ناس في حاجة شديدة يحتاجون قضاء ما عليهم من ديون ؟
75 زائر
08-08-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8011

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا . هل يجوز إخراج زكاة الفطر أول رمضان ؟ وهل يجب إخراجها طعاما ؟ وهل ممكن إعطاؤها لفقير ليدفع بها إيجار منزل لأنه هناك ناس في حاجة شديدة يحتاجون قضاء ما عليهم من ديون ؟

البلد : الدنمرك .

التاريخ : 5 / 5 / 2019

رقم الفتوى : 8011

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

تضمن السؤال ثلاثة مسائل :

الأولى : حكم إخراج زكاة الفطر أول شهر رمضان :

وقت زكاة الفطر هو قبل خروج الناس لصلاة العيد كما صح بذلك الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر - أو قال : رمضان - على الذَّكرِ والأنثى، والحرِّ والمملوك، (والصغير والكبير من المسلمين)، صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، فعدل الناس به نصف صاع من بُرٍّ. رواه البخاري ومسلم . وفي لفظ لهما : "أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " .

ويجوز تقديم زكاة الفطر بيوم أو يومين لما صح عن ابن عمر أيضا قال : وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين . رواه البخاري . كما يجوز تقديمها عن موعدها قبل العيد بثلاثة أيام ، لما في "المدونة" (1/385) قال مالك : أخبرني نافع أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة .

وقد ذهب بعض الفقهاء إلى جواز تقديم زكاة الفطر أكثر من يومين أو ثلاثة ولكن الراجح هو ما سبق ، وبناءا على ذلك احتياطا في العبادة فعليك إخراج زكاة الفطر مرة أخرى حتى تبرأ ذمتك خروجا من الخلاف .

جاء في موسوعة الفتوى رقم : 26574

[ زكاة الفطر تجب بالفطر من رمضان بالاتفاق، واختلفوا في تحديد وقت الوجوب، فقال الشافعي وأحمد ومالك في رواية عنه: تجب بغروب الشمس من آخر يوم من أيام رمضان، وقال مالك في إحدى الروايتين عنه وأبو حنيفة: تجب بطلوع الفجر من يوم العيد.
أما وقت الإخراج فهو قبل صلاة العيد؛ لما رواه الشيخان وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة. قال صاحب عون المعبود:قال ابن عيينة في تفسيره عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال: يقدم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته، فإن الله تعالى يقول ( قد أفلح من تزكى*وذكر اسم ربه فصلى ) انتهى .
واختلفوا في تعجيلها عن وقتها، فمنع منه ابن حزم وقال: لا يجوز تقديمها قبل وقتها أصلاً. وذهب مالك وأحمد في المشهور عنه إلى أنه يجوز تقديمها يوماً أو يومين، وذهب الشافعي إلى أنه يجوز إخراجها أول رمضان، وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجوز إخراجها قبل رمضان، والراجح ما ذهب إليه مالك وأحمد من جواز إخراجها قبل الفطر بيوم أو يومين، أي اعتباراً من الثامن والعشرين من رمضان، ولا يجوز أكثر من ذلك، لما رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين . فقوله: كانوا: أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاقتداء بهم أولى. ] اهـ.

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 306 ، 3627 ، 3946 ، 3986 ، 7385 ، 7733 ] .

الثانية : هل يجب إخراج فدية الصيام طعاما ؟

على من أفطر في رمضان بعذر لا يتمكن معه من قضاء ما فاته من أيام أفطر فيها فدية طعام مسكين عن كل يوم ، حيث قال الله تعالى : " وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ " [البقرة: 184] .

وقد جاء النص في الكتاب والسنة على أن فدية الصيام طعام وليس مال ، جمهور العلماء على أن القيمة لا تجزئ ، ومن عجز عن الإطعام فإن له أن يوكل غيره للإطعام عنه .

وقد أجاز الحنفية خلافا للجمهور إخراج القيمة بدلاً من الطعام ؛ لأن الهدف دفع حاجة المسكين ، وهذا يحصل بدفع القيمة له ، بل دفع القيمة يحصل به المقصود على وجه أتم وأكمل؛ لأنه أقرب إلى دفع الحاجة ، فيجزئ .

ووافق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هذا القول إذا كان في إخراج القيمة حاجة ومصلحة للمساكين ، فقال رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (ج25 / 82) :

[ وَأَمَّا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ، أَوْ الْعَدْلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ] اهـ.

وأما عن كيفية الإطعام فيجوز أن تصنع طعاما مطبوخا وتدعو المساكين فتغديهم أو تعشيهم ، ويجوز أن تدفع إليهم الطعام جافا غير مطبوخ ، وقدر ما يدفع للمساكين صاع أو نصف صاع أو مد من طعام عن كل يوم من عامة قوت البلد أو من أوسط ما يأكله من سيخرج الفدية ، والصاع هو ما يعادل ثلاثة كيلو جرامات تقريبا ، ونصف الصاع هو كيلو ونصف ، والمد هو 750 جراما تقريبا على اختلاف بين الأئمة في تحديد قيمة الفدية ، لأن الصاع النبوي يساوي أربعة أمداد .

وقد اختلف العلماء في مقدار ما يطعمه العاجز عن الصيام للمسكين عن كل يوم بناءا على اختلاف الأدلة ، فذهب المالكية والشافعية أن مقدار الفدية (مُدّ من طعام) أي ربع صاع وهو ما يعادل (750) جراماً تقريباً ؛ إذ إن الصاع ثلاثة كيلو جرام تقريباً كما بينت اللجنة الدائمة .

وذهب الحنفية إلى أن مقدار الفدية صاع (3 كليو جرام تقريباً) إلا من البُرّ وهو القمح فنصف صاع (كيلو جرام ونصف تقريباً) .

وذهب الحنابلة إلى أن مقدار الفدية نصف صاع (كيلو جرام ونصف تقريباً) ؛ إلا من البُرّ أي القمح فمُدّ (750 جرام تقريباً) .

سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن امرأة كبيرة في السن ولا تطيق الصوم فماذا تفعل ؟

فأجاب : [ عليها أن تطعم مسكيناً عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرهما ، ومقداره بالوزن كيلو ونصف على سبيل التقريب . كما أفتى بذلك جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم ابن عباس رضي الله عنه وعنهم ، فإن كانت فقيرة لا تستطيع الإطعام فلا شيء عليها ، وهذه الكفارة يجوز دفعها لواحد أو أكثر في أول الشهر أو وسطه أو آخره ، وبالله التوفيق] اهـ .

"مجموع فتاوى ابن باز" (15/203) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في فتاوى الصيام (ص111) :

[ فيجب على المريض المستمر مرضه، وعلى الكبير من ذكر وأنثى إذا عجزوا عن الصوم أن يطعموا عن كل يوم مسكيناً، سواء إطعاماً بتمليك بأن يدفع إلى الفقراء هذا الإطعام، أو كان الإطعام بالدعوة يدعو مساكين بعدد أيام الشهر فيعشيهم كما كان أنس بن مالك رضي الله عنه يفعل حين كبر صار يجمع ثلاثين مسكيناً فيعشيهم فيكون ذلك بدلاً عن صوم الشهر ] اهـ .

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 830 ، 937 ، 3920 ، 7352 ] .

الثالثة : حكم إعطاء زكاة الفطر لفقير مدين :

مصرف زكاة الفطر هو مصرف زكاة المال ، فيجوز صرف زكاة الفطر إلى أي صنف من الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في قوله : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم " [التوبة: 60] .

ومن هذه المصارف الفقراء والغارمين أي المدينين .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

1 + 9 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي