شرح الآية (فما بكت عليهم السماء والأرض) - دروس المساجد الرحلة في طلب العلم - دروس المساجد معاني الأذكار التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والحوقلة والصلاة على النبي - دروس المساجد 508 كراهة السجع في الدعاء ورفع اليدين في الدعاء ورد ابن حجر على ابن القيم في أن النهي عن رفع اليدين هو عن المبالغة في الرفع وليس أصل الرفع . - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري عبرة الموت ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 509 - الدعاء بالموت والحياة والدعاء للصبيان بالبركة وفضل الصلاة على النبي ومعناها وحكمها وصفتها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ماذا بعد الحج ؟ (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 510 حكم الصلاة على غير النبي والتعوذ من فتنة المحيا والممات والجبن والبخل وضلع الدين وقهر الرجال وعذاب القبر والمأثم والمغرم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 511 الاستعاذة من أرذل العمر وشر فتنة الغنى والفقر ودعاء الاستخارة والدعاء عند السفر والرجوع منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الشهامة والمروءة والتضحية ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل يحرم على المرأة الحائض أن تتواجد في البيت أثناء احتضار الميت ؟ وهل الحيض يمنع خروج الروح ؟ وهل يجب إخراج المرأة الحائض من البيت أثناء غسل الميت ؟

الفتوى
هل يحرم على المرأة الحائض أن تتواجد في البيت أثناء احتضار الميت ؟ وهل الحيض يمنع خروج الروح ؟ وهل يجب إخراج المرأة الحائض من البيت أثناء غسل الميت ؟
35 زائر
09-08-2019
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4474

السؤال : هل يحرم على المرأة الحائض أن تتواجد في البيت أثناء احتضار الميت ؟ وهل الحيض يمنع خروج الروح ؟ وهل يجب إخراج المرأة الحائض من البيت أثناء غسل الميت ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 16 / 4 / 2019

رقم الفتوى : 4474

جواب السؤال

الجواب : تضمن السؤال مسألتين :

الأولى : وجود المرأة الحائض في البيت أثناء احتضار الميت :

لا حرج من وجود المرأة الحائض في البيت أثناء احتضار الميت حيث لم يرد نص يفيد المنع ، كما إن الحيض لا يمنع خروج الروح إذا جاء موعد خروجها لحظة موت الإنسان .

وقد أجاز معظم الفقهاء للحائض والجنب تغسيل الميت وكره بعضهم ذلك والراجح هو الجواز .

قال الكاساني رحمه الله في "بدائع الشرائع" (1/305 ) :

[ وأما بيان الكلام فيمن يغسل فنقول : الجنس يغسل الجنس ... وسواء كان الغاسل جنبا أو حائضا ، لأن المقصود وهو التطهير حاصل فيجوز . وروي عن أبي يوسف أنه كره للحائض الغسل ; لأنها لو اغتسلت بنفسها لم تعتد به فكذا إذا غسلت. ] اهـ.

وقال ابن نجيم رخحمه الله في "البحر الرائق شرح كنز الرقائق" (2/189) :

[ فإن كان الغاسل جنبا أو حائضا أو كافرا جاز. ] اهـ.

وقال النووي رحمه الله في "المجموع شرح المهذب" (5/ 145) :

[ يجوز للجنب والحائض غسل الميت بلا كراهة وكرههما الحسن وابن سيرين ، وكره مالك الجنب . دليلنا أنهما طاهران كغيرهم. ] اهـ.

وقال الرملي رحمه الله في "نهاية المحتاج" (3/21) :

[ (ويغسل الجنب والحائض الميت بلا كراهة) لأنهما طاهران فكانا كغيرهما. ] اهـ.

فإذا أباح معظم الفقهاء تغسيل الحائض للميت فكيف بحضور الحائض للغسل ؟ فهو جائز من باب أولى .

الثانية : هل يجب إخراج الحائض من البيت أثناء غسل الميت :

لا أعلم نصا يفيد إخراج المرأة الحائض من البيت أثناء غسل ميت من محارمها كأبيها أو أخيها أو زوجها أو ابنها أو غيرهم من محارمها ، بل قد ثبت أن الزوجة لها أن تغسل زوجها والعكس صحيح ، وقد دلت النصوص على أنه يجوز للزوجة أن تغسل زوجها إذا مات بلا خلاف عند العلماء ، ونقل ابن المنذر الإجماع على جواز ذلك .

وأما غسل الزوج لزوجته إذا ماتت فجائز عند جمهور العلماء أحمد ومالك والشافعي وإسحاق وعطاء وداود وغيرهم قياساً على غسلها له . وذلك لأدلة منها :

1- ما رواه أحمد وابن ماجه والدارمي وغيرهم عن عائشة رضي الله عنها قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعاً في رأسي، وأقول: وارأساه. فقال: بل أنا وارأساه. ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك!.

2- وعنها أنها كانت تقول : لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه .

3- وروى الدارقطني عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها أن فاطمة رضي الله عنها أوصت أن يغسلها علي رضي الله عنه .

4- وروى البيهقي أن أبا بكر رضي الله عنه أنه أوصى امرأته أسماء بنت عميس أن تغسله ، فضعفت فاستعانت بعبد الرحمن بن عوف .

5- وروى مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر أن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق غسلت أبا بكر حين توفي ، ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: إن هذا يوم شديد البرد وأنا صائمة فهل عليَّ من غسل ؟ قالوا : لا ، ولم يقع من الصحابة إنكار على عليّ حينما غسل فاطمة ، ولا على أسماء حينما غسلت أبا بكر فكان إجماعاً . كما قال الشوكاني في نيل الأوطار.

بناءا على ما سبق : فليس هناك نص يمنع حضور المرأة غسل أحد من محارمها كأبيها وأخيها وابنها وزوجها ونحو ذلك ، وإن كان بعض الفقهاء لا يرى حضور الغسل من لا ضرورة لوجوده أثناء الغسل كمباشرة التغسيل والمعاونة فيه ونحو ذلك ، فلا ينبغي حضور من لا يحتاج إليه في التغسيل ، وإنما يحضر المغسل ومن يحتاج لعونه فقط ، كما ذكر شراح مختصر خليل عند قول خليل : وعدم حضور غير معين .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 758 ، 768 ، 4019 ، 4169 ] .


والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

7 + 8 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي