515 كتاب الرقاق - نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ - كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وذم طول الأمل. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري من دروس الهجرة النبوية بناء الأمة (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 516 - من بلغ الستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر والتحذير من التنافس في زهرة الدنيا - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 517 - يذهب الصالحون الأول فالأول - لو كان لابن آدم واديا من ذهب أحب أن يكون له واديان - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 6- تفسير سورة الملك - حقائق الغيب تظهر بعد الموت حيث لا ينفع الندم - دروس المساجد 5- تفسير سورة الملك- العاصي يمشي مكبا على وجهه والطائع يمشي سويا على صراط مستقيم - دروس المساجد 4- تفسير سورة الملك - الرزق مضمون وعقوبات الله حاضرة للمكذبين - دروس المساجد 3- تفسير سورة الملك - مكانة الذين يخشون ربهم بالغيب - دروس المساجد 2- تفسير سورة الملك - تعطيل العقل عن الفهم سبب في مصير الكفار إلى النار - دروس المساجد 1- تفسير سورة الملك - حكمة خلق الموت والحياة وبيان قدرة الله في الخلق. - دروس المساجد
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

ما هي الأدوية المسموح بإعطائها للمريض أثناء رمضان للشخص الصائم ؟ وهل الأدوية عن طريق الشرج تفطر ؟

الفتوى
ما هي الأدوية المسموح بإعطائها للمريض أثناء رمضان للشخص الصائم ؟ وهل الأدوية عن طريق الشرج تفطر ؟
27 زائر
10-09-2019
السؤال كامل

فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 5185

السؤال : ما هي الأدوية المسموح بإعطائها للمريض أثناء رمضان للشخص الصائم ؟ وهل الأدوية عن طريق الشرج تفطر ؟ لا يوجد مريض معين و لكن هيئة الصيادلة يريدون لبعض الأسئلة وجزاك الله خيرا ؟

البلد : نيوزيلاندا .

التاريخ : 29 / 5 / 2019

رقم الفتوى : 5185

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

المريض في نهار رمضان له رخصة الفطر ثم يقضي عدة من أيام أخر بعد شفائه. ويجوز له أخذ جميع انواع الحقن العلاجية غير المغذية سواء في الوريد أو العضل ، فهذه الحقن العلاجية كالمسكنات أو المضادات الحيوية غير مفطرة ، أما ما يؤخذ عن طريق الفم من أدوية فهي مفطرة.

* الحقن الشرجية :

الحقن الشرجية العلاجية وليس الغذائية مختلف فيها بين الفقهاء . فهي تفطر عند جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (3/ 17) :

[ أنه يفطر بكل ما أدخله إلى جوفه ، أو مجوف في جسده كدماغه وحلقه ، ونحو ذلك مما ينفذ إلى معدته ، إذا وصل باختياره ، وكان مما يمكن التحرز منه ، سواء وصل من الفم على العادة ، أو غير العادة كالوجور واللدود ، أو من الأنف كالسعوط ، أو ما يدخل من الأذن إلى الدماغ ، أو ما يدخل من العين إلى الحلق كالكحل ، أو ما يدخل إلى الجوف من الدبر بالحقنة ، أو ما يصل من مداواة الجائفة إلى جوفه ، أو من دواء المأمومة إلى دماغه ، فهذا كله يفطره ; لأنه واصل إلى جوفه باختياره ، فأشبه الأكل ، وكذلك لو جرح نفسه ، أو جرحه غيره باختياره ، فوصل إلى جوفه ، سواء استقر في جوفه ، أو عاد فخرج منه ، وبهذا كله قالالشافعي. وقالمالك: لا يفطر بالسعوط ، إلا أن ينزل إلى حلقه ، ولا يفطر إذا داوى المأمومة والجائفة .
واختلف عنه في الحقنة ، واحتج له بأنه لم يصل إلى الحلق منه شيء ، أشبه ما لم يصل إلى الدماغ ولا الجوف . ولنا أنه واصل إلى جوف الصائم باختياره ، فيفطره ، كالواصل إلى الحلق ، والدماغ جوف ، والواصل إليه يغذيه ، فيفطره ، كجوف البدن. ] اهـ.

ويرى بعض الفقهاء مثل ابن تيمية وابن حزم وغيرهما أنها غير مفطرة لأنها دخول مائع من غير المنفذ المعتاد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (25/ 233-234) :

[ وأما الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة فهذا مما تنازع فيه أهل العلم فنهم من لم يفطر بشيء من ذلك ومنهم من فطر بالجميع لا بالكحل ومنهم من فطر بالجميع لا بالتقطير ومن لم يفطر الكحل ولا بالتقطير ويفطر بما سوى ذلك والأظهر أنه لا يفطر بشيء من ذلك فإن الصيام في دين المسلمين الذي يحتاج إلى معرفته الخاص والعام، فلو كانت هذه الأمور مما حرمها الله ورسوله في الصيام ويفسد الصوم بها لكان هذا مما يجب على الرسول بيانه ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة وبلغوه الأمة كما بلغوا سائر شرعه فلما لم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك لا حديثاً صحيحاً ولا ضعيفاً ولا مسنداً ولا مرسلاً علم أنه لم يذكر شيئاً من ذلك] اهـ.

وقال شيخ الإسلام أيضاً في "مجموع الفتاوى" (25/236-242) :

[ إن الأحكام التي تحتاج الأمة معرفتها لا بد أن يبينها الرسول صلى الله عليه وسلم بياناً عاماً ولا بد أن تنقلها الأمة فإذا انتفى هذا علم أن هذا ليس من دينه وإذا كانت الأحكام التي تعم بها البلوى لا بد أن يبينها صلى الله عليه وسلم بياناً عاماً ولا بد أن تنقل الأمة فمعلوم أن الكحل ونحوه مما تعم به البلوى كما تعم بالدهن والاغتسال والبخور والطيب فلو كان هذا مما يفطر لبين صلى الله عليه وسلم كما بين الإفطار بغيره. ] اهـ.

وقال ابن حزم الظاهري رحمه الله في "المحلى" (4/348) :

[ إنما نهانا الله تعالى في الصوم عن الأكل والشرب والجماع وتعمد القيء والمعاصي وما علمنا أكلاً ولا شرباً يكون على دبر أو إحليل أو أذن أو عين أو أنف أو من جرح في البطن أو الرأس وما نهينا قط أن نوصل إلى الجوف بغير الأكل والشرب ما لم يحرم علينا إيصاله. ] اهـ.

وهذا ما وصل إليه أعضاء مجمع الفقه الإسلامي حيث ورد في قراره مايلي :

[ بعد اطلاعه على البحوث المقدمة في موضوع المفطرات في مجال التداوي، والدراسات والبحوث والتوصيات الصادرة عن الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، بالتعاون مع المجمع وجهات أخرى، في الدار البيضاء بالمملكة المغربية في الفترة من 9-12 صفر 1418هـ الموافق 14-17 حزيران (يونيو) 1997م ، واستماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والأطباء، والنظر في الأدلة من الكتاب والسنة، وفي كلام الفقهاء قرر ما يلي:
أولاً: الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات :

1- قطرة العين، أو قطرة الأذن، أو غسول الأذن، أو قطرة الأنف، أو بخاخ الأنف، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.

2 - الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.

3 - ما يدخل المهبل – فرج المرأة -من تحاميل (لبوس) ، أو غسول، أو منظار مهبلي، أو إصبع للفحص الطبي.

4 - إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم.

5 - ما يدخل الإحليل - أي مجرى البول الظاهر للذكر والأنثى - من قثطرة (أنبوب دقيق) أو منظار، أو مادة ظليلة على الأشعة، أو دواء، أو محلول لغسل المثانة.
6- حفر السن، أو قلع الضرس، أو تنظيف الأسنان، أو السواك وفرشاة الأسنان، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
7- المضمضة، والغرغرة، وبخاخ العلاج الموضعي للفم إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.

8 - الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية، باستثناء السوائل والحقن المغذية.

9 - غاز الأكسجين.

10- غازات التخدير (البنج) ما لم يعط المريض سوائل (محاليل) مغذية. 11- ما يدخل الجسم امتصاصًا من الجلد كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية.

12- إدخال قثطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء.

13- إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها.

14- أخذ عينات (خزعات) من الكبد أو غيره من الأعضاء ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل.

15- منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل (محاليل) أو مواد أخرى. 16- دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي.

17- القيء غير المتعمد بخلاف المتعمد (الاستقاءة) .] اهـ. من مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد العاشر الجزء الثاني 453-455.

والراجح هو أن الحقن الشرجية غير مفطرة لأنها دخول مائع من غير المنفذ المعتاد وليست في معنى الأكل والشرب فلا تأخذ حكم الطعام والشراب ، خاصة إذا كان هناك ضرورة وكانت حقنا علاجية ولم يمكن تأجيلها إلى ما بعد انتهاء الصيام.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 270 ، 874 ، 1754 ، فتاوى قضايا معاصرة رقم : 5039 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 5 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي