519 - الغنى غنى النفس وشرح مسألة أيهما أفضل الغنى أم الفقر ؟ شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آداب وأحكام الأسواق في الإسلام ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 520 - كيف كان عيش النبي وأصحابه وتخليهم عن الدنيا وقصة أبي هريرة وأهل الصفة ومعجزة شربهم جميعا حتى شبعوا من قدح لبن واحدة. - شرح صحيح البخاري - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 521 المداومة على العمل ودخول الجنة برحمة الله وتقاسم درجاتها بالأعمال الصالحة والرجاء مع الخوف - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري تكريم الإسلام للإنسان . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 522 - ما يكره من قيل وقال وحفظ اللسان وخطورة الكلمة وفضيلة الخوف من الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 523 - حُفَّت الجنة بالمكاره وحُفَّت النار بالشهوات ومعنى الهم في حديث من همَّ بحسنة أو سيئة والتحذير من محقرات الذنوب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مكانة الصحابة في الكتاب والسنة ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 524 الأعمال بالخواتيم والعزلة راحة من خلطاء السوء ومعنى رفع الأمانة من القلوب والترهيب من الرياء والسمعة ومعنى مجاهدة النفس - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

رجل لديه ابن عندما كبر لم يعد يسمع كلام أبيه وغير منتظم في الصلاة ويصر على صحبة فاسدة فهل نفقة الأب على ابنه بهذه الأحوال شرعا جائزة وهل يستمر بنية إكرامه وهل يقلل النفقة أم تأتي بنتيجة عكس

الفتوى
رجل لديه ابن عندما كبر لم يعد يسمع كلام أبيه وغير منتظم في الصلاة ويصر على صحبة فاسدة فهل نفقة الأب على ابنه بهذه الأحوال شرعا جائزة وهل يستمر بنية إكرامه وهل يقلل النفقة أم تأتي بنتيجة عكس
52 زائر
04-10-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8075

السؤال : السلام عليكم كيف حالكم دكتور . رجل لديه ابن وعندما كبر 22 سنة لم يعد يسمع كلام أبيه وغير منتظم في الصلاة ويصر على صحبة فاسدة غير التي كان يعرفها بالمسجد من صحبة طيبة فهل نفقة الأب على ابنه بهذه الأحوال من الجهة الشرعية جائزة حيث كان يأخذ مصروفا زائدا وينفقه على المقهى وصحبته الفاسدة وكان الأب يستمر بنية إكرامه ولكن ما زال الولد غير ملتزم ومصر على ما هو عليه ووالده يرى هذه النفقة ضرر أكثر منه فائدة فما هي حدود النفقة في التعامل ؟ ونصبر عليه إلى متى ؟ وهل نقلل النفقة أم تأتي بنتيجة عكسية بارك الله فيك ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 25 / 5 / 2019

رقم الفتوى : 8075

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله .

واجب الأب المربي والمعلم الحريص هو النصيحة بالحكمة والدعاء بالحرقة . وأما الهداية فلا يملكها أحد لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ، قال الله تعالى : "إن عليك إلا البلاغ" ، وقال سبحانه : "فذكر إنما انت مذكر" ، وقال جل وعلا : "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها" .

لهذا أرى الاستمرار على النصيحة والتذكير دون ضرب أو إهانة حتى يعود إلى رشده ، كما لا أرى قطع النفقة عنه ولكنه يجب ترشيدها في حدود الحاجة والضرورة فقط حتى لا يفسده زيادة المال ، وأما منع النفقة مطلقا ففيه فساد كبير وقد يجره إلى الانحراف والوقوع في أحضان رفقاء السوء .

وفترة الشباب في حياة الإنسان منعطف خطير تكثر فيه الشهوات ووسوسة الشيطان ونزغ النفس الأمارة بالسوء وقلة الأعوان على الخير وفساد البيئة فيحتاج الشاب إلى مجاهدة كبيرة وعزيمة قوية.

فاعذره وصاحبه واسمع منه ورغبه ولا تلح عليه لعل الله أن يريك فيه ما يسرك إن شاء الله . أسأل الله أن يحبب إليه الطاعة وأن يجعل القرآن العظيم ربيع قلبه وأن يجعله قرة عين لك في الدنيا والآخرة .

* كيفية التعامل مع الولد أو البنت في سن الشباب :

الشباب ذكورا أو إناثا في مرحلة معينة من العمر يحتاجون إلى الحكمة والصبر لشعورهم بأنهم صاروا كبارا ولكل واحد منهم رأيه وشخصيته وفكره ، وهم لا يقبلون النصح المباشر غالبا فيجادلون ويبررون لأنفسهم أعمالهم ، خاصة أن هذه البرامج والأجهزة المعاصرة قد جعلت لكل واحد منهم عالمه الخاص الذي يعيش فيه مع نفسه .

وأمام هذا الغزو الفكري للعقول والقلوب لابد من الاستعانة بالله لإيجاد الحيلة والوسيلة لاحتضان أبنائنا حتى لا يذوبوا في بيئات فاسدة يمتصوا منها قيما باطلة ، فنحن لا نستطيع أن نغلق أفواه الآخرين ولكن باستطاعتنا أن نحصن أنفسنا ونأخذ الطُعم الواقي من سموم تحيط بنا من كل مكان ، فمن المحال أن تقول للباطل اتركني وانصرف عني ولكنك تستطيع أن تحصن نفسك بالحق ، وسنة الله أنه إذا جاء الحق زهق الباطل .

إذا فما هي الخطوات التي نستعين بها لانتشال أبنائنا من الغرق في محيط هذه الأمواج المتلاطمة من أفكار فاسدة وقيم منحرفة تلاحقهم في البيت والجامعة والطريق خاصة مع الانفتاح غير الواعي وغير المسؤول من خلال الأجهزة والبرامج التي في متناول حتى الأطفال الصغار ؟

إنني أنصح أمام هذا الأمر بالآتي :

1- أن نجتهد في الدعاء لهم بظهر الغيب فالقلوب بيد الله وحده يقلبها كيف يشاء ، والهداية والإصلاح بيد الله لا بأيدينا مهما بذلنا من جهود مضنية للتوجيه والنصيحة ، " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " .
2- أن نكون بجوارهم دائما حتى لا ينفردوا وحدهم في خلوة ، لأن الشيطان من الواحد قريب ومن الإثنين بعيد ومن الثلاثة أبعد فأبعد ، فلابد من مصاحبة أبنائنا لأن الصحبة لها أكبر الأثر في تغيير السلوك والفكر والوعي ، وهذا مداره على ثقة الولد في أمه وأبيه أنهما يفهمانه ولا يحاربانه أو يتجسسا عليه ليعاتبانه .
3- أن نشغلهم داخل البيت بالطاعة ونشاركهم فيها ، مثل الاجتماع معهم على طاعة جماعية كقراءة القرآن أو صلاة ركعتين أو استماع علم نافع من شريط ونحوه ، أو قراءة في كتاب مفيد ، أو مصاحبتهم إلى أحد المساجد لسماع درس علم لعلهم يسمعون ما يحيي قلوبهم ويزكي نفوسهم فالعلم شفاء لكثير من أمراض النفوس وعلل القلوب .
4- أن نعينهم على ملأ الفراغ ، لأن الفراغ هو باب الشيطان لكل معصية ، قال الله تعالى : " ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين " .

5- أن نبحث له عن صحبة صالحة بين الأقارب والجيران والمعارف والأصدقاء ، فإن تأثير الشاب كبير على شاب مثله ويسمع له ويقتدي به ، وورد في الحديث : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " ، وقيل في الحكمة : الصاحب ساحب .

هذه الوسائل السابقة ما هي إلا أسباب نأخذ بها والهادي هو الله فقلوب العباد جميعا بيده .

وأذكر بما رواه الإمام أحمد في مسنده بسند جيد عن أبي أمامة رضي الله عنه : أن شابا قال : يا نبي الله ائذن لي في الزنا ؟ فصاح الناس به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " قربوه ، أُدْن " ، فدنا حتى جلس بين يديه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أتحبه لأمك ؟ " فقال : لا، جعلني الله فداك! قال : " كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم . أتحبه لابنتك ؟ " قال: لا، جعلني الله فداك! قال : " كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم . أتحبه لأختك ؟ " وزاد ابن عوف : حتى ذكر العمة والخالة وهو يقول في كل واحد : لا، جعلني الله فداك! وهو يقول : " كذلك الناس لا يحبونه" وقالا جميعا في حديثهما، أعني ابن عوف والراوي الآخر، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال : " اللهم طهر قلبه واغفر ذنبه وحصن فرجه " فلم يكن شيء أبغض إليه منه ، يعني الزنا .

فانظر إلى حكمة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فهو نعم المربي ونعم المعلم ، إنه لم ينظر إلى المعصية الشنيعة وهي الفاحشة ولكنه نظر كيف يُخرج حب المنكر من قلب الشاب حتى يأتيه الجواب من نفسه وتغمره القناعة بالحق الذي يجب أن يتبعه ، فلم يكن علاج الخطأ عن طريق التلقين أو العتاب أو التأنيب وإنما عن طريق الحوار وإعمال الفكر والعقل .

فلو اتبعت هذا المنهج النبوي الرائع والراقي في إخراج حب المنكر من القلب لكانت النتائج هائلة .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 218 ، 221 ، 225 ، 237 ، 416 ، 1390 ، 2313 ، 7383 ، 7574 ، 7860 ، 7878 ، فتاوى نسائية رقم : 105 ، 699 ، 706 ، 3032 ، فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 7 ، 10 ، 71 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

7 + 4 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي