523 - حُفَّت الجنة بالمكاره وحُفَّت النار بالشهوات ومعنى الهم في حديث من همَّ بحسنة أو سيئة والتحذير من محقرات الذنوب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مكانة الصحابة في الكتاب والسنة ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 524 الأعمال بالخواتيم والعزلة راحة من خلطاء السوء ومعنى رفع الأمانة من القلوب والترهيب من الرياء والسمعة ومعنى مجاهدة النفس - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 526 من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وحال المؤمن والكافر عند سكرات الموت - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري وإن تطيعوه تهتدوا ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 527 النفخ في الصور ويقبض الله الأرض يوم القيامة وتصبح الأرض بيضاء عفراء مستوية ليس فيها معلم لأحد - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 528 الحشر - يُحشر الناس حفاة عراة غرلا ويُحشر الكافر على وجهه وأول الخلائق يُكسى إبراهيم الخليل - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آيات الله في السحاب والمطر ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

إنَّ رسولَ اللهِ قال (إذا ولغ الكلبُ في الإناءِ فاغسِلوه سبعَ مرارٍ والثامنةُ عفِّروه بالتُّرابِ) هل يشمل الملابس لو جاء لعابه على الثياب أغسلها 6 مرات بماء ومرة بالتراب وهل الأسود والنمور

الفتوى
إنَّ رسولَ اللهِ قال (إذا ولغ الكلبُ في الإناءِ فاغسِلوه سبعَ مرارٍ والثامنةُ عفِّروه بالتُّرابِ) هل يشمل الملابس لو جاء لعابه على الثياب أغسلها 6 مرات بماء ومرة بالتراب وهل الأسود والنمور
14 زائر
06-11-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8103

السؤال : السلام عليكم . (إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمر بقتلِ الكلابِ ثم قال ما لهم ولها فرخَّص في كلبِ الصَّيدِ وفي كلبِ الغنمِ وقال إذا ولغ الكلبُ في الإناءِ فاغسِلوه سبعَ مرارٍ والثامنةُ عفِّروه بالتُّرابِ) هل هذا يشمل الملابس والجسد أيضا اذا جاء لعابه على الثياب ؟؟ يعني لو جاء لعابه على الثياب اغسلها 6 مرات بماء ومرة بالتراب ؟ وهل الذين يربون الأسود والنمور يقع عليهم نفس الحكم ؟

البلد : إنجلترا .

التاريخ : 14 / 6 / 2019

رقم الفتوى : 8103

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

لعاب الكلب نجس سواء ولغ الكلب في الإناء أو لامس الثياب ، وطهارة الإناء والثوب هو غسله سبع مرات إحداهن بالتراب كما صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرار " أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه في كتاب الطهارة باب حكم ولوغ الكلب رقم (279 و 280) . وفي رواية أحمد والنسائي : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن بالتراب " .

جمهور الفقهاء على أن لعاب الكلب نجس ويجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب أو ما ينوب مكانه مثل الصابون وسواء لامس لعاب الكلب الإناء أو الثياب أو الجسد.

ويرى الإمام مالك طهارة لعاب الكلب . ولكن رأي الجمهور هو الأرجح. وإذا عمت البلوى ويصعب التحرز من لعاب الكلاب كمن يعمل في حديقة بها كلاب مثلا فإن له الأخذ بقول الإمام مالك.

قال الإمام النووي رحمه الله في "المجموع" (2 / 585 - 586) :

[ مذهبنا أن الكلاب كلها نجسة، المُعَلَّم وغيره، الصغير والكبير ، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد ، وقال الزهري ومالك وداود: هو طاهر ، وإنما يجب غسل الإناء من ولوغه تعبداً . وحكي هذا عن الحسن البصري وعروة بن الزبير واحتج لهم بقول الله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ (المائدة: من الآية4)، ولم يذكر غسل موضع إمساكها، وبحديث ابن عمر رضي الله عنهما ما قال: كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك . ذكره البخاري في صحيحه فقال : وقال أحمد بن شبيب حدثنا أبي إلى آخر الإسناد والمتن، وأحمدهذا شيخه، ومثل هذه العبارة محمول على الاتصال وأن البخاري رواه عنه كما هو معروف عند أهل هذا الفن، وذلك واضح في علوم الحديث. وروى البيهقي وغيره هذا الحديث متصلاً، وقال فيه : وكانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك . واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات. رواه مسلم . وعن أبي هريرة أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب. رواه مسلم ، وفي رواية له: طهر إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسل سبع مرات.والدلالة من الحديث الأول ظاهرة، لأنه لو لم يكن نجساً لما أمر بإراقته لأنه يكون حينئذ إتلاف مال، وقد نهينا عن إضاعة المال، والدلالة من الحديث الثاني ظاهرة أيضاً فإن الطهارة تكون من حدث أو نجس، وقد تعذر الحمل هنا على طهارة الحدث فتعينت طهارة النجس، وأجاب أصحابنا عن احتجاجهم بالآية بأن لنا خلافاً معروفاً في أنه هل يجب غسل ما أصابه الكلب أم لا، فإن لم نوجبه فهو معفو للحاجة والمشقة في غسله بخلاف الإناء، وأما الجواب عن حديث ابن عمر فقال البيهقي مجيباً عنه أجمع المسلمون على نجاسة بول الكلب ووجوب الرش على بول الصبي، فالكلب أولى قال : فكان حديث ابن عمر قبل الأمر بالغسل من ولوغ الكلب أو أن بولها خفي مكانه فمن تيقنه لزمه غسله والله أعلم.] اهـ.

بناءا على ذلك : فلا يجوز الصلاة في ثياب تنجست بلعاب الكلب ويجب غسل هذه الثياب كما ذهب لهذا جمهور الفقهاء ، وإذا تعسر عليك الأمر ولم تستطع ذلك فقد ذهب الإمام مالك رحمه الله في الأصل عنده إلى عدم نجاسة لعاب الكلب إلا إذا ولغ في الإناء فيُغسل تعبدا ، وأما إذا لامس الثياب بلعابه أو جسده فلا نجاسة على قول مالك رحمه الله .

قال ابن عبد البر رحمه الله في "التمهيد" (18 / 269) :

[ واختلف الفقهاء أيضا في سؤر الكلب وما ولغ فيه من الماء والطعام .

فجملة ما ذهب إليه مالك واستقر عليه مذهبه عند أصحابه: أن سؤر الكلب طاهر، ويغسل الإناء من ولوغه سبعا ؛ تعبدا. ] اهـ.

وجاء في "المدونة" (1 / 116) :

[ قال ابن القاسم وقال مالك: لا بأس بلعاب الكلب يصيب الثّوب . وقاله ربيعة ] اهـ.

وجاء في "مواهب الجليل" (1 / 274) :

[ فرع : قال سند: إذا لعق الكلب يد أحدكم : لا يغسلها ] اهـ.

كما إن هذا من عموم البلوى خاصة في البلاد الأوروبية التي يكثر فيها تربية الكلاب حيث يصعب التحرز منها وكذلك من الكلاب الضالة التي تتجول ولا يمكن منعها لما فيه من مشقة ، وقد روى البخاري في صحيحه حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: كانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك . ذكره البخاري في صحيحه فقال : وقال أحمد بن شبيب حدثنا أبي إلى آخر الإسناد والمتن ، وأحمد هذا شيخه ، ومثل هذه العبارة محمول على الاتصال وأن البخاري رواه عنه كما هو معروف عند أهل هذا الفن ، وذلك واضح في علوم الحديث. وروى البيهقي وغيره هذا الحديث متصلاً ، وقال فيه : وكانت الكلاب تقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك .

وإن كانت هذه الأدلة مردود عليها وليس هذا موضعه ، ومن أخذ بقول الإمام مالك رحمه الله اقتناعًا بأدلته أو تقليدا لمن قاله من الأئمة والعلماء فإنه لا ينكر عليه .

* حكم لعاب الأسود والنمور وكل حيوان مفترس غير الكلب :

جمهور الفقهاء على طهارة كل ما لا يؤكل لحمه من طير أو حيوان ويدخل في ذلك سباع الحيوان كالأسود والنمور والفهود ، فنجاسة لعاب الكلب متفق عليه بين الأئمة ، ولكنهم اختلفوا في نجاسة سؤر ما لا يؤكل لحمه من السباع وذلك على النحو التالي :

1- ذهب أبو حنيفة وأحمد مع تفصيل في المذهب والثوري وإسحق بن راهويه والشعبي وابن سيرين إلى نجاسة أسآر السباع من الحيوان والجوارح من الطير والحمر الأهلية والبغال .

2- وذهب مالك والأوزاعي وداود إلى طهارة أسآر جميع الحيوانات والطيور دون استثناء حتى الكلب والخنزير. وذهب الزهري إلى كراهة سؤر الكلب وقال: يتوضأ به إذا لم يجد غيره.
وذهب ابن الماجشون إلى كراهة سؤره وقال: يتوضأ به ويتيمم .

3- وذهب الشافعي وربيعة والحسن البصري وعطاء، ومن الصحابة عمر وعلي إلى طهارة أسآر جميع الحيوانات والطيور سوى الكلب والخنزير، إلا أن أحمد كره سؤر البغل والحمار وقال: إذا لم يجد المسلم غيره يتوضأ به ويتيمم. وكره ابن عمر سؤر الحمار، وكره ابن أبي ليلى سؤر الهرة ، واعتبر ابن المنذر وطاووس سؤر الهرة نجسا.

قال ابن المنذر رحمه الله في "الأوسط" (حديث رقم: 231) بعد أن ساق كلام أهل العلم في هذه المسألة :

[ ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الهرة : " ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات " فحكم أسوار الدواب التي لا تؤكل لحومها حكم سؤر الهر ، على أن كل ماء على الطهارة إلا ما أجمع أهل العلم عليه أنه نجس، أو يدل عليه كتاب أو سنة. ] اهـ.

* والراجح في المسألة : هو ما ذهب إليه الشافعي لصحة حديث سؤر الهرة ، والهرة سؤرها طاهر اتفاقاً لحديث كبشة بنت كعب بن مالك عن أبي قتادة دخل فسكبت له وضوءا فجاءت هرة فشربت منه فأصغى لها الإناء حتى شربت ، قالت كبشة : فرآني أنظر إليه ، فقال : أتعجبين يا ابنة أخي ؟ فقلت : نعم ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات " رواه الخمسة وقال الترمذي والألباني حديث حسن صحيح .
وعن داود بن صالح بن دينار التمار عن أمه أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة رضي الله عنها فوجدتها تصلي ، فأشارت إلي أن ضعيها فجاءت هرة فأكلت منها ، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة ، فقالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إنها ليست بنجس ؛ إنما هي من الطوافين عليكم " وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بفضلها . رواه أبو داود وصححه الألباني .

وغاية ما استدل به القائلون بنجاسة سؤر السبع هو قوله صلى الله عليه وسلم (السنور سبع ) رواه أحمد من حديث أبي هريرة وضعفه الذهبي والألباني . وأيضا حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب قال : " إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث " وفي لفظ " لم ينجس " أخرجه الأربعة . فإن قيل : قوله ( وما ينوبه من السباع ) إنما يعني بولها ونحوه ؟ فالجواب : هو أن النصوص لا تعلق على النادر وإنما تعلق على الغالب ، والغالب أنها تشرب من الماء لا تبول فيه .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 227 ، 936 ، 1378 ، 1643 ، 2470 ، 3769 ، 3948 ، 7017 ، 7465 ، 7718 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

6 + 9 =

/500