523 - حُفَّت الجنة بالمكاره وحُفَّت النار بالشهوات ومعنى الهم في حديث من همَّ بحسنة أو سيئة والتحذير من محقرات الذنوب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مكانة الصحابة في الكتاب والسنة ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 524 الأعمال بالخواتيم والعزلة راحة من خلطاء السوء ومعنى رفع الأمانة من القلوب والترهيب من الرياء والسمعة ومعنى مجاهدة النفس - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 525 التواضع وشرح حديث (من عادى لي وليا) وقول النبي (بُعثت أنا والساعة كهاتين) ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطب مسموعة ) - خطب جمعة صوتية 526 من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وحال المؤمن والكافر عند سكرات الموت - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري وإن تطيعوه تهتدوا ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 527 النفخ في الصور ويقبض الله الأرض يوم القيامة وتصبح الأرض بيضاء عفراء مستوية ليس فيها معلم لأحد - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 528 الحشر - يُحشر الناس حفاة عراة غرلا ويُحشر الكافر على وجهه وأول الخلائق يُكسى إبراهيم الخليل - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري آيات الله في السحاب والمطر ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

بجوار منزلنا مسجد يصلي فيه إمام فقير يتقاضى أجر من أهل المنطقة ووالدي يقرأ القرآن قراءة صحيحة ويصلي في هذا المسجد واكتشف أن إمام المسجد يقرأ خطأ ونصحه فأنكر وقال أنا أقرأ صح فما الحل ؟

الفتوى
بجوار منزلنا مسجد يصلي فيه إمام فقير يتقاضى أجر من أهل المنطقة ووالدي يقرأ القرآن قراءة صحيحة ويصلي في هذا المسجد واكتشف أن إمام المسجد يقرأ خطأ ونصحه فأنكر وقال أنا أقرأ صح فما الحل ؟
14 زائر
06-11-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8107

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساك الله بنعيمه د. خالد سؤالي : يوجد بجوار منزلنا مسجد مبني بالجهود الذاتية ويصلي فيه إمام وهو رجل فقير ويتقاضى أجر من أهل المنطقة والحمد لله والدي يقرأ القرآن الكريم قراءة صحيحة ويذهب للصلاة في هذا المسجد واكتشف والدي أن إمام المسجد يقرأ خطأ كثيرا جدا جدا ونصحه والدي بعيدا عن الناس فأنكر الرجل وقال لوالدي لا أنا أقرأ صح ووالدي لا يرغب أن يقول للمصلين عن أخطاء الإمام حتى لا يتسبب له في قطع رزقه وخاصة أنه رجل فقير ومحتاج فما الحل من وجهة نظرك د. خالد ؟ جزاك الله خيرا

البلد : مصر .

التاريخ : 17 / 6 / 2019

رقم الفتوى : 8107

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

إذا كان الإمام يتقن قراءة الفاتحة بغير خطأ أو لحن يفسد المعنى فالصلاة صحيحة ، لأن الفاتحة ركن من أركان الصلاة وترك قراءتها أو الخطأ واللحن الفاحش الذي يحيل المعنى فيها يبطل الصلاة ، وإذا أخطأ الإمام في قراءة السورة بعد الفاتحة فهذا لا يبطل الصلاة لأن القراءة بعد الفاتحة سنة ، وإن كان الأولى بالإمامة هو الأقرأ لكتاب الله ، وطالما هذا الإمام فقير وهو الإمام الراتب ولا يخطئ في الفاتحة فالصلاة خلفه صحيحة ، وإذا أمكن التشاور مع أهل الحي أن يبقوا عليه ولكن إماما فقط في الصلوات السرية مثل الظهر والعصر ويمكن تكليفه بالأذان مع إمامته للصلوات السرية ، وبذلك نكون قد حفظنا كرامته ولم نقطع سبب رزقه ، وأن يتولى الإمامة في الصلوات الجهرية من يحسن القراءة مع الإبقاء على الإمام القديم وإعطائه راتبه .

وللفائدة : فإن خطأ الإمام في التلاوة منه ما تبطل به الصلاة ومنه ما لا تبطل به الصلاة ، وتفصيل ذلك على النحو التالي :

أولا : قراءة الفاتحة في الصلاة :

الفاتحة ركن لا تصح الصلاة بدونها . وأن من صلى خلف من يلحن فيها لحنا جلياً يحيل المعنى فصلاته باطلة. قال صلى الله عليه وسلم: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".متفق عليه.

جاء في موسوعة الفتوى رقم : 7869

[ فإذا كان الإمام أميا لا يحسن قراءة الفاتحة والمأموم قارئ فلا يصح الاقتداء بهذا الإمام عند جمهور أهل العلم وتجب الإعادة . إلا أن يكون المأموم مثل إمامه فتصح إمامته بمثله . وكذلك إذا كان الإمام يخطئ في القراءة خطأ يحيل المعنى كأن يقول : "أنعمتُ عليهم " بدلاً من "أنعمتَ عليهم" . فلا يصح الاقتداء به. أو أن يبدل حرفاً مكان حرف مثل أن يبدل الراء غيناً أو لاماً . وعلى من صلى خلفه أن يعيد الصلاة . ولا يشترط في صحة الصلاة أن يكون القارئ مجوداً في أصح أقوال أهل العلم . ] اهـ.

وعليه فإذا كان الخطأ خطأ فاحشا ولحنا جليا يغير المعنى فالصلاة باطلة وعلى المأموم الإعادة ، وإذا كان اللحن ليس لحنا فاحشا يحيل المعنى ويغيره فالصلاة صحيحة ، وإذا كان المأموم والإمام سواء في القراءة فصلاتهما صحيحة .

أما إذا أخطأ الإمام في قراءة بعض ألفاظ سورة الفاتحة فيجب على المأموم أن يصحح له قراءة اللفظ خاصة إذا كان يغير المعنى ولا تبطل الصلاة بهذا التصحيح كمن نسي آية أو أخطأ فيها فقام المأموم بتذكيره بها ، بل هذا الفتح على الإمام والتصحيح له واجب وإلا بطلت الصلاة لأن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة فكما أنه يجب على المأموم تنبيه إمامه إذا نسي سجدة أو ركنا فكذلك يجب الفتح إذا غلط أو نسي شيئاً من الفاتحة .

ومن الأدلة على الفتح على الإمام في الصلاة :

حديث المسور بن يزيد الأسدي قال : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة ، فترك شيئاً لم يقرأه ، فقال له رجل : يا رسول الله ! تركت آية كذا وكذا ، قال : " فهلا أذكرتمونيها " أخرجه ابن حبان ، وحسنه الألباني في التعليقات الحسان (4/89) .

وفي رواية أخرى : " شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة ، فتعايا في آية ، فقال رجل : يا رسول الله ! إنك تركت آية كذا؟ قال : " فهلا أذكرتنيها ؟ " قال : ظننت أنها نُسخت ، قال : " فإنها لم تُنسخ " أخرجه ابن حبان وهو حديث حسن ، (المصدر السابق) .

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة ، فالتبس عليه ، فلما فرغ قال لأُبي : " أشهدت معنا ؟ " قال : نعم ، قال : " فما منعك أن تفتحها علي ؟ " أخرجه أبو داود وابن حبان وصححه الألباني ، (المصدر السابق) .

وجاء في مطالب أولى النهي (1 / 486) :

[(ويجب) فتحه على إمامه إذا ارتج عليه ، أو غلط (بفاتحة ، كنسيان) إمامه (سجدة) ، فيلزمه تنبيهه عليها ، لتوقف صحة صلاته عليها ، فإن عجز عن إتمام الفاتحة [في الصلاة] ، فسدت صلاته - صححه الموفق - لقدرته على الصلاة بها ، كأمي يقدر على تعلمها قبل خروج الوقت . فإن كان إماما ، فله أن يستخلف من يصلي بهم ، وإن عجز في أثناء الصلاة عن ركن يمنع الائتمام به ، كالركوع ، فإنه يستخلف من يتم بهم...] اهـ.

ثانيا : حكم قراءة سورة بعد الصلاة :

حكم القراءة بعد الفاتحة عند الجمهور هو أنها سنة وليست واجبة ، فلو أخطأ الإمام في تلاوة آية أو نسيها فصلاته صحيحة ولا يسجد للسهو لها .

روى البخاري ومسلم عن عطاء قال : قال أبو هريرة رضي الله عنه : " في كل صلاة قراءة ، فما أسمعَنا النبي صلى الله عليه وسلم أسمعْناكم ، وما أخفى منا أخفيناه منكم ، ومن قرأ بأم الكتاب فقد أجزأت عنه ومن زاد فهو أفضل " . وزاد البخاري " وإن زدت فهو خير " .

قال الإمام النووي رحمه الله في" شرح مسلم" ( 4 / 105 ، 106 ) :

[ قوله " ومن قرأ بأم الكتاب أجزأت عنه ، ومن زاد فهو أفضل " : فيه دليل لوجوب الفاتحة ، وأنه لا يجزى غيرها .

وفيه استحباب السورة بعدها ، وهذا مجمع عليه في الصبح والجمعة والأولييْن من كل الصلوات وهو سنة عند جميع العلماء ، وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى عن بعض أصحاب مالك وجوب السورة وهو شاذ مردود .

وأما السورة في الثالثة والرابعة فاختلف العلماء هل تستحب أم لا وكره ذلك مالك رحمه الله تعالى واستحبه الشافعي رضي الله عنه في قوله الجديد دون القديم والقديم هنا أصح .] اهـ.

* من شروط الإمامة :

ليس من شروط الإمامة أن يكون الإمام حاملا لكتاب الله لأن الصلاة تصح بأي شئ مما معه من القرآن ويحسن قراءة ما يحفظ .

فإن لم يوجد غيره فصلاته صحيحة لأن الصلاة تصح بأي شئ من القرآن لما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد، وقال: (ارجع فصل، فإنك لم تصل). فرجع يصلي كما صلى، ثم جاء، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (ارجع فصل فإنك لم تصل). ثلاثا، فقال: والذي بعثك بالحق، ما أحسن غيره، فعلمني؟ فقال: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القراَن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، وافعل ذلك في صلاتك كلها).

فقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صلاة المسيئ صلاته : " ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن " لم يحدد فيه سورة بعينها ولا قدرا معلوما للقراءة .

وإذا كان هناك من يحفظ أكثر منه من القرآن فهو أحق بالإمامة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " يؤمكم أقرؤكم " رواه أبو داود ، ومعنى أقرؤكم : أي أكثركم حفظا وإتقانا للتلاوة .

وروى أيضا عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءةً، فإِن كانوا في القراءة سواء فليؤمَّهم أقدمهم هجرةً، فإِن كانوا في الهجرة سواءً فليؤمَّهم أكبرهم سنّا، ولا يؤمُّ الرَّجل في بيته ولا في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلاَّ بإِذنه ".

قال شعبة: فقلت لإِسماعيل: ما تكرمته؟. قال: فراشه.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 447 ، 1094 ، 2451 ، 3548 ، 3838 ، 3924 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 7 =

/500