أثر ذكر الله في طمأنينة النفس . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 531 - صفة الجنة والنار وشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة لعصاة المؤمنين في إخراجهم من النار - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 532 - حديث الشفاعة الطويل ومنه الشفاعة الكبرى لنبينا صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف ليبدأ الحساب وشفاعته لأمته - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري أهمية العمل الجماعي وضوابطه ( خطبة مسموعة) - الخطب الصوتية 533 - صفة الصراط جسر جهنم وأحوال الناس في المرور عليه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 4- تفسير سورة القلم - فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت - 10 محرم 1441 هـ الموافق 9-9-2019 . - دروس المساجد 3- تفسير سورة القلم - أفنجعل المسلمين كالمجرمين. ما لكم كيف تحكمون - 3 محرم 1441 هـ الموافق 2-9-2019 . - دروس المساجد 2- تفسير سورة القلم - قصة أصحاب الجنة. 25 ذو الحجة 1440 هـ الموافق 26-8-2019 . - دروس المساجد 1- تفسير سورة القلم - وإنك لعلى خلق عظيم. 18 ذو الحجة 1440 هـ الموافق 19-8-2019 . - دروس المساجد 534 - حوض النبي صلى الله عليه وسلم وصفته ومَنْ هم الذين يُحرمون من الورود عليه والشرب منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

ما هو الفرق في شأن مريم بين قوله تعالى (فنفخنا فيه من روحنا) وبين قوله في موضع آخر (ونفخنا فيها من روحنا) ؟

الفتوى
ما هو الفرق في شأن مريم بين قوله تعالى (فنفخنا فيه من روحنا) وبين قوله في موضع آخر (ونفخنا فيها من روحنا) ؟
22 زائر
30-11-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8131

السؤال : ما هو الفرق في شأن مريم بين قوله تعالى (فنفخنا فيه من روحنا) وبين قوله في موضع آخر (ونفخنا فيها من روحنا) ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 8 / 7 / 2019

رقم الفتوى : 8131

جواب السؤال

الجواب : جاء في القرآن الكريم موضعين فيما يتعلق بمريم وحملها بعيسى ، الموضع الأول في سورة الانبياء في قوله تعالى : " والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها اية للعالمين " [الأنبياء: 91] ، والموضع الثاني افي سورة التحريم حيث يقول سبحانه : " ومريم ابنت عمران التي احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين " [التحريم: 12] .

عامة المفسرين على أن الضمير في آية الأنبياء " فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا" عائد على مريم والمراد جيب درعها ، وأما الضمير في آية التحريم "فَنَفَخْنَا فِيه مِنْ رُوحِنَا" فيعود إلى الدرع أيضا في قول الأكثرين ، وقيل عائد إلى الحمل وهو عيسى بن مريم عليه السلام .

قال الألوسي رحمه الله في كتابه "روح المعاني" :

[ فَنَفَخْنَا فِيه: النافخ رسوله تعالى، وهو جبريل عليه السلام، فالإسناد مجازي، وقيل الكلام على حذف مضاف، أي فنفخ رسولنا وضمير فيه للفرج واشتهر أن جبريل عليه السلام نفخ في جيبها فوصل أثر ذلك إلى الفرج، وروي ذلك عن قتادة وقال الفراء: ذكر المفسرون أن الفرج جيب درعها وهو محتمل، لأن الفرج معناه في اللغة كل فرجة بين الشيئين، وموضع جيب درع المرأة مشقوق فهو فرج.. وجوز في ضمير فيه رجوعه إلى الحمل وهو عيسى عليه السلام المشعر به الكلام وقرأ عبد الله "فيها" كما في الأنبياء فالضمير لمريم، والإضافة في قوله تعالى مِنْ رُوحِنَا للتشريف، والمراد من روح خلقنا. ] اهـ.

وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني المعروف بالخطيب الإسكافي رحمه الله في كتابه "درة التنزيل وغرة التأويل" :
[ قوله تعالى: (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (91) .
وقال في سورة التحريم: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) .
للسائل أن يسأل فيقول: هل كان مختاراً أن يعود ضمير المذكّر في الآية من سورة الأنبياء فيجيء "فنفخنا فيه" كما جاء في الآية الأخيرة ؟ أم لكلّ مكان ما يختص باللفظ الذي جاء عليه ؟
والجواب أن يقال : لما كان القصد في سورة الأنبياء إلى الإخبار عن حال مريم وابنها، وأنهما جُعلا آية للناس، وكان النفخ فيها ممّا جعلها حاملا، والحامل صفة للجملة، فكأنه قال: (والتي أحصنت فرجها) فصيّرها النفخُ حاملا حتى ولدت، والعادة جارية أن لاتحمل المرأة إلا من فحل، ولايولد الولد من غير أب، فلما كان القصد التعجب من حاليهما، وأنها بالنفخ صارت حاملا ردّ الضمير إلى جملتها، إذ كان النفخ في فرجها نفخاً فيها أوجب القصد إلى وصفها بعد النفخ بصفةٍ ترجع إلى جملتها دون بعضها، كان قوله: (فنفخنا فيها) أولى من قوله: (فنفخنا فيه) .
وأما قوله في سورة التحريم: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا) فلما لم يكن القصد فيه إلى التعجّب من حالها بالحمل عن النفخ، وولادتها لا عن اقتراب فحل لم يكن ثَمّ من القصد إلى وصف جملتها بغير الصفة التي كانت عليها قبلها ما كان في الآية الأولى، فجاء اللفظ على أصله، والمعنى: نفخنا في فرجها، ولم يُسَقِ الكلامُ إلى ما سيق إليه في سورة الأنبياء من وصف حالها بعد النفخ، فاختلفا لذلك. ] اهـ.

وقال بعض المفسرين : إن آية الأنبياء "فنفخنا فيها من روحنا" عائد على مريم نفسها ، وأما آية التحريم "فنفخنا فيه من روحنا" عائد على فرجها .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

7 + 7 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي