أثر ذكر الله في طمأنينة النفس . (خطب مكتوبة) - الخطب المكتوبة 531 - صفة الجنة والنار وشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة لعصاة المؤمنين في إخراجهم من النار - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 532 - حديث الشفاعة الطويل ومنه الشفاعة الكبرى لنبينا صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف ليبدأ الحساب وشفاعته لأمته - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري أهمية العمل الجماعي وضوابطه ( خطبة مسموعة) - الخطب الصوتية 533 - صفة الصراط جسر جهنم وأحوال الناس في المرور عليه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 4- تفسير سورة القلم - فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت - 10 محرم 1441 هـ الموافق 9-9-2019 . - دروس المساجد 3- تفسير سورة القلم - أفنجعل المسلمين كالمجرمين. ما لكم كيف تحكمون - 3 محرم 1441 هـ الموافق 2-9-2019 . - دروس المساجد 2- تفسير سورة القلم - قصة أصحاب الجنة. 25 ذو الحجة 1440 هـ الموافق 26-8-2019 . - دروس المساجد 1- تفسير سورة القلم - وإنك لعلى خلق عظيم. 18 ذو الحجة 1440 هـ الموافق 19-8-2019 . - دروس المساجد 534 - حوض النبي صلى الله عليه وسلم وصفته ومَنْ هم الذين يُحرمون من الورود عليه والشرب منه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

توفي الوالد وترك مبلغا فهل الورثة مسؤولين عن إخراج الزكاة في العام الذي توفي فيه ووالدتي ليست متأكدة هل أخرج الزكاة هذا العام أم لا ؟ وهل نحسب عن هذا العام فقط أم عن بقية الأعوام السابقة ؟

الفتوى
توفي الوالد وترك مبلغا فهل الورثة مسؤولين عن إخراج الزكاة في العام الذي توفي فيه ووالدتي ليست متأكدة هل أخرج الزكاة هذا العام أم لا ؟ وهل نحسب عن هذا العام فقط أم عن بقية الأعوام السابقة ؟
15 زائر
30-11-2019
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8132

السؤال : السلام عليكم شيخ خالد. سمعنا في موضوع الزكاة أنه لو كان هناك ميراث مثل ميراث والدي رحمه الله كان لابد أن نتأكد أنه أخرج الزكاة عن ماله وأن هذا دَيْن من الديون المستحقة السداد وسؤالي عندما توفي الوالد ترك مبلغا من المال فهل الورثة مسؤولين عن إخراج الزكاة في نفس العام الذي توفي فيه الوالد ؟ ووالدتي ليست متأكدة هل أخرج الزكاة هذا العام أم لا ؟ والورثة مستعدون لإخراج الزكاة ولكن هل نحسب عن هذا العام فقط أم عن بقية الأعوام السابقة لأننا غير متأكدين هل كان يخرج الزكاة أم لا ؟ وهل نحسب على المبلغ الذي كان من قبل منذ حوالي ثلاثين سنة أم نحسب الزكاة على المبلغ الآن ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 12 / 7 / 2019

رقم الفتوى : 8132

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

رحم الله الوالد وغفر له وأعانكم على بره حيا وميتا .

أما مال الزكاة الذي استحق في مال المسلم ومات قبل أن يخرجه فهو دَيْن في ذمة المتوفى يؤخذ من تركته قبل تقسيمها على الورثة ، لأن الزكاة حق الله للفقراء والمستحقين في مال المتوفى ودَيْن الله أولى بالقضاء ، والزكاة فرض واجب على كل مسلم لديه مال بلغ النصاب وحال عليه الحول وكان فائضا عن حاجته الأصلية خاليا من الديون .

وطالما هذا المتوفى قد ملك مالا بلغ النصاب وحال عليه الحول فقد وجبت فيه الزكاة ، فإذا مات قبل أن يخرج زكاته فيجب إخراجها من تركته قبل تقسيمها على الورثة لأن الزكاة من جملة الديون التي عليه ، ويجب قضاء الديون من التركة سواء كانت هذه الديون حقوقا لله أم حقوقا للعباد ، قال الله تعالى : " من بعد وصية يوصي بها أو دين " [النساء: 11] .

قال الإمام النووي رحمه الله في "المجموع" (6/ 226) :

[ من وجبت عليه الزكاة وتمكن من أدائها فلم يفعل حتى مات وجب قضاء ذلك من تركته؛ لأنه حق مال لزمه في حال الحياة، فلم يسقط بالموت كدين الآدمي..ودليلنا قوله صلى الله عليه وسلم (فدين الله أحق أن يقضى) وهو ثابت في الصحيحين.] اهـ.

وقال ابن مفلح رحمه الله في "الفروع" (3/ 411 بترقيم الموسوعة الشاملة) :

[ ولا تسقط زكاة بالموت عن مفقود وغيره ، وتؤخذ من التركة ، نص عليه ، ولو لم يوص بها كالعشر.] اهـ.

وقال البهوتي رحمه الله في "الروض المربع" (3/184) :

[ والزكاة إذا مات من وجبت عليه : كالدين في التركة. ] اهـ.

قال ابن قاسم في حاشيته : [ فيخرجها وارث وغيره، لأنها حق واجب، فلا تسقط بالموت، كدين الآدمي، وهو لا يسقط بالموت.] اهـ.

* كيفية إخراج الزكاة عن سنوات ماضية :

إذا تيقنتم أن الوالد كان يخرج زكاته كل عام فلا يلزمكم إخراج الزكاة عن السنوات الماضية وإنما يلزمكم إخراجها عن السنة الأخيرة التي توفي فيها فقط ، وأما إذا شككتم هل كان يخرجها أم لا فإن أردتم إبراء ذمته فتخرجوها عنه عن السنوات الماضية وذلك احتياطا في العبادة .

فإذا عرفتم مقدار المال لدى الوالد في كل سنة ماضية وبلغ نصابا فتخرجوا ربع العشر ، ومعرفة النصاب في بلد المال أمر يسير يمكن سؤال أهل الخبرة عنه لمعرفة سعر الذهب في كل سنة ماضية ، وفي الغالب هناك فروق بسيطة عن كل سنة أو يمكن أخذ متوسط ذلك إن تعذر معرفتها تحديدا عن كل سنة ، وإن تعسر عليكم معرفة ذلك فتخرجوا ربع العشر عن السنة الأخيرة وتضربوا هذا المقدار في عدد السنوات الماضية ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها .

ومقدار ما يجب من الزكاة بعد مرور هذه السنوات فهو ينبني على معرفة خلاف العلماء هل تجب الزكاة في عين المال أم في الذمة ، فإن قلنا تجبُ في الذمة فالواجب هو إخراج ربع عشر المقدار الذي تملكه الآن عن كل سنة ماضية ، وإن قلنا إن الزكاة تجب في عين المال ولها تعلق بالذمة ، فالواجب عليكم عن السنة الأولى ربع عشر المبلغ ويخصم هذا المبلغ من السنة الثانية وتخرج عن الباقي ربع العشر وهكذا ، والأمر يسير والفرق هين ، والقول الأول أحوط وأبرأ للذمة ، وإن كان القول الثاني وهو أن الزكاة تجب في عين المال ولها تعلق بالذمة هو الراجح : لقوله تعالى : " خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً " {التوبة:103} .

قال صاحب زاد المستقنع :

[ وتجب الزكاة في عين المال، ولها تعلق بالذمة. ] ا.هـ.

جاء في موسوعة الفتوى رقم : 156955

[ فإذا عرفوا المقدار الذي تجب زكاته في كل سنة، فإنهم يخرجون عنه ربع العشر لكل سنة هجرية، فإن عجزوا عن معرفة ما يلزمهم، فإنهم يعملون بالتحري، فيخرجون ما يحصل لهم به اليقين أو غلبة الظن ببراءة ذمتهم؛ لأن هذا هو ما يقدرون عليه، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها، ويجب عليهم مع ذلك أن يتوبوا إلى الله تعالى من تأخير الزكاة هذه المدة، وقد سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى -: إنسان تهاون في إخراج الزكاة لمدة خمس سنوات، والآن هو تائب هل التوبة تسقط إخراج الزكاة؟ وإذا لم تسقط إخراج الزكاة فما هو الحل؟ وهذا المال أكثر من عشرة آلاف وهو لا يعرف مقداره الآن؟

فأجاب فضيلته بقوله: الزكاة عبادة لله عز وجل، وحق أهل الزكاة، فإذا منعها الإنسان كان منتهكاً لحقين: حق الله تعالى، وحق أهل الزكاة، فإذا تاب بعد خمس سنوات كما جاء في السؤال سقط عنه حق الله عز وجل، لأن الله تعالى قال: {وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُواْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} ويبقى الحق الثاني وهو حق المستحقين للزكاة من الفقراء وغيرهم، فيجب عليه تسليم الزكاة لهؤلاء، وربما ينال ثواب الزكاة مع صحة توبته، لأن فضل الله واسع.

أما تقدير الزكاة فليتحر ما هو مقدار الزكاة بقدر ما يستطيع، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فعشرة آلاف مثلاً زكاتها في السنة مائتان وخمسون، فإذا كان مقدار الزكاة مائتين وخمسين، فليخرج مائتين وخمسين عن السنوات الماضية عن كل سنة، إلا إذا كان في بعض السنوات قد زاد عن العشرة فليخرج مقدار هذه الزيادة، وإن نقص في بعض السنوات سقطت عنه زكاة النقص . ] ا.هـ.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 925 ، 965، 1672 ، 2234 ، 2258 ، 2316 ، 3849 ، 7777 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

6 + 5 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي