545 - الاستثناء في اليمين أي قول إن شاء الله وجواز كفارة اليمين قبل الحنث وبعده ومن حلف على شئ فرأى خيرا منه فليأت الذي هو خير ويكفر عن يمينه. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 546 - كتاب الفرائض وأحكام المواريث والنبي صلى الله عليه وسلم لا يورث ما تركه صدقة وميراث الذكر والأنثى - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري قدرة الله في الرعد والمطر ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 547 - ميراث البنات وابن وبنت الإبن وميراث ابنة ابن مع ابنة وميراث الجد مع الإخوة وميراث الزوج والزوجة مع الأولاد وميراث الأخوات مع البنات. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 548 - ميراث الأخوات والإخوة وذوي الأرحام والولد للفراش وللعاهر الحجر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الأسباب من سنن الله الكونية . ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة 549 - ميراث اللقيط والولاء كالنسب لا يُباع ولا يُهب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 550 - ميراث الأسير ولا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وتحريم من انتسب إلى غير أبيه ووعيد من انتفى من نسب ولده إليه - شرح صحيح البخاري - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مظاهر الكبر والاستعلاء والصد عن سبيل الله ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 551 - كتاب الحدود - حد الزنا وشرب الخمر ومعنى (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) أنه نفي لكمال الإيمان وليس نفي أصل الإيمان - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

حمل الحائض للقرآن إذا كان مغلفاً بطبقة إسفنج وقماش المخمل فهل هذا حائلاً يمكن للحائض حمل القرآن وتقليب الصفحا

الفتوى
حمل الحائض للقرآن إذا كان مغلفاً بطبقة إسفنج وقماش المخمل فهل هذا حائلاً يمكن للحائض حمل القرآن وتقليب الصفحا
72 زائر
08-01-2020
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4505

السؤال : حمل الحائض للقرآن إذا كان مغلفاً بطبقة إسفنج وقماش المخمل فهل هذا حائلاً يمكن للحائض حمل القرآن وتقليب الصفحات بقلم أو ما شابه لأني يجب الذهاب كل يوم وتعلم القرآن ولا أستطيع الانقطاع أثناء الحيض ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 2 / 8 / 2019

رقم الفتوى : 4505

جواب السؤال

الجواب : هناك فرق بين حالتين :

الأولى : قراءة القرآن للحائض دون مس المصحف . وبين :

الثانية : مس المصحف للحائض .

فالأولى أجازها كثير من الفقهاء لأن المؤمن لا ينجس . والثانية منعها جمهور الصحابة والتابعون والأئمة الأربعة كما قال ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" عن منع مس المصحف لغير المتطهر : [ هو مذهب الأئمة الأربعة.] اهـ. ج31/ ص 366

وأجاز بعض العلماء قراءة القرآن للحائض والجنب ولكن بدون مس المصحف كأن يكون ذلك عن طريق حائل أو لبس القفازين وبشرط أن يكون الحائل غير متصل بالمصحف أو مخيط معه ، وأكثر أهل العلم على منع الحائض من مس المصحف ، روى هذا عن الصحابة والتابعين وكبار الأئمة منهم : علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما والشعبي، وأبو العالية، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحق ابن راهويه ( المجموع للنووي : 3/158 ) .

وقد استدل الجمهور بأحاديث كثيرة – وإن كانت ضعيفة ولا يسلم أحدها من مقال – ولكن أجاز بعض العلماء للحائض أن تقرأ القرآن بالنظر في المصحف من غير مسيس له أو من ذاكرتها .

وممن أجاز المس والقراءة للحائض : مالك في رواية عنه إذا خشيت النسيان ( المغني لابن قدامة : 1 / 143 ) ، وابن حزم الظاهري ( المحلى : 1 / 77 ) ورجحه الشوكاني وقد حمل معنى الطهر الوارد في الحديث الذي رواه النسائي : " ألا يمس القرآن إلا طاهر" : أي الطهارة من الشرك وأن المؤمن لا ينجس كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة وحذيفة .

قال ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (21 460) :
[ مَعْلُومٌ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَحِضْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْهَاهُنَّ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ . كَمَا لَمْ يَكُنْ يَنْهَاهُنَّ عَنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ ، بَلْ أَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَخْرُجْنَ يَوْمَ الْعِيدِ فَيُكَبِّرنَ بِتَكْبِيرِ الْمُسْلِمِينَ . ]اهـ.

وقال أيضا في "مجموع الفتاوى" (26 /191) :
[ لَيْسَ فِي مَنْعِهَا مِنْ الْقُرْآنِ سُنَّةٌ أَصْلًا . وَقَدْ كَانَ النِّسَاءُ يَحِضْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَوْ كَانَتْ الْقِرَاءَةُ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِنَّ كَالصَّلَاةِ لَكَانَ هَذَا مِمَّا بَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ وَتَعْلَمُهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَنْقُلُونَهُ إلَى النَّاسِ ، فَلَمَّا لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ نَهْيًا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُجْعَلَ حَرَامًا ، مَعَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ ، وَإِذَا لَمْ يَنْهَ عَنْهُ مَعَ كَثْرَةِ الْحَيْضِ فِي زَمَنِهِ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَرَّمِ .] اهـ.

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (16/241) :

[ اتفق الفقهاء على أنه يحرم بالحدث مس المصحف بلا حائل. قال تعالى: { لا يمسه إلا المطهرون }. وفي كتابه صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم { أن لا يمس القرآن إلا طاهر}.

واختلفوا في مسه بحائل , كغلاف أو كم أو نحوهما . فالمالكية والشافعية يقولون بالتحريم مطلقا ولو كان بحائل.

والصحيح عند الحنابلة جواز مس المصحف للمحدث بحائل مما لا يتبعه في البيع ككيس وكم ، لأن النهي إنما ورد عن مسه, ومع الحائل إنما يكون المس للحائل دون المصحف.

ومثله ما عند الحنفية حيث فرقوا بين الحائل المنفصل والمتصل فقالوا: يحرم مس المصحف للمحدث إلا بغلاف متجاف - أي غير مخيط – أو بصرة . والمراد بالغلاف ما كان منفصلا كالخريطة ونحوها , لأن المتصل بالمصحف منه.] اهـ.

وأما ما استدلوا به من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أليست المرأة إذا حاضت لم تصل ولم تصم ولم تطف بالبيت " . فإنه ما أراد إحصاء ما يمتنع على الحائض وإلا لقال أيضا ولا يعاشرها زوجها ولا تمكث في المسجد قياساً على الجنب وإنما أراد البيان لمن سأله عن حاله أثناء النسك .

وهناك فرق كبير بين النجاسة وبين الحدث سواء أكان أصغر أم أكبر . فالإجماع على أن المؤمن طاهر لا ينجس رجلا أو امرأة ولكنه بالحدث يفقد الطهارة التي هي شرط للصلاة . لهذا السبب منع الفقهاء مس المصحف من المحدث لا لأنه نجس بل لأنه محدث أي فاقد للطهارة من الحدث الأصغر أو الأكبر .

كما إن الإمام مالك رحمه الله أجاز للحائض مس المصحف للقراءة منه فقط إذا كانت حافظة وتخشى النسيان .

خلاصة القول :

1- المؤمن لا ينجس ولكنه قد يكون محدثا حدثا أصغر أو أكبر ، والحدث فقدان للطهارة التي تبيح له الصلاة والمكث في المسجد إذا كان محدثا حدثا أكبر .

2- يجوز قراءة القرآن للحائض غيبا دون مس المصحف أو بحائل كغلاف أو قفاز .

3- جمهور العلماء على منع مس المصحف للمحدث غير المتطهر . وجواز القراءة لغير المتطهر من غير مس .

4- الخلاف بين الفقهاء يكون الفصل فيه للعلماء لأنهم أهل النظر والاجتهاد والترجيح وليس للعوام ممن لا يعرفون الدليل وكيفية الاستدلال به .

5- أجاز الإمام مالك وابن حزم والشوكاني رحمهم الله قراءة القرآن للحائض بغير حائل خاصة إذا كانت حافظة وتخشى النسيان ، ولكن قول الجمهور هو الأرجح خاصة أنه يمكنها القراءة الآن من وسائل الاتصال الحديثة كالهاتف المحمول والآي باد والإنترنت ومثل هذه الأجهزة التي لا تأخذ حكم المصحف ولا تنطبق عليها أحكامه ، لأنه ليس مكتوبا كتابة ظاهرة لا يمكن محوها ، لأن المصحف لا يسمى مصحفاً إلا إذا كان الكلام المكتوب فيه ظاهراً ، فلو محي منه الكلام (القرآن) لم يعد مصحفاً ، وشاشة الآي باد أو الهاتف النقال تتغير دائما رغم أنها وجه واحد فيمكن أن تغير الشاشة من صفحة المصحف إلى شئ آخر كصفحة الإنترنت مثلا أو صفحة ضبط الهاتف أو صفحة الأسماء والرسائل النصية وهكذا ، ومن هنا فالحائض لها أن تقرأ من الهاتف المحمول ، وبعض أهل العلم لا يمنعون الحائض من القراءة لعدم ثبوت نص صحيح صريح في المنع.

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 114 ، 119 ، 690 ، 1486 ، 1492 ، 4064 ، 4099 ، 4229 ، 4349 ] .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 4 =

/500