583 تأويل دخول الجنة والقيد والغل والعين الجارية ونزع الماء من البئر والقصر والوضوء في المنام - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٧) رياض العلماء - هل حقاً هناك زمن جميل وزمن قبيح ؟ - رياض العلماء 584 تأويل الطواف بالكعبة والأمن وذهاب الروع والقدح والنفخ وإذا طار شئ والمرأة السوداء في المنام - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري معية الله عز وجل ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 585 وعيد من يكذب في منامه وإذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها وآداب المعبر - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري ٨) رياض العلماء - لا تيأسوا من رحمة الله . - رياض العلماء خطبة جمعة (أعزنا الله بالإسلام) بمسجد الوقف الاسكندنافي - خطب الجمعة 586 رؤيا النبي لمشاهد العصاة في الآخرة ورؤيته لإبراهيم وحوله أطفال صغار ورؤية قصره في الجنة وبعض أحوال المؤمنين - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري مفهوم عهد الأمان في العصر الحاضر ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة 587 كتاب الفتن وقول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها وأمره بالصبر وعدم الخروج على الولاة حقنا للدماء ومعنى هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء. - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

في قوله تعالى (اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم) ما الحكمة عند الأيدي قال (تكلمنا) وعند الأرجل قال (تشهد) ؟

الفتوى
في قوله تعالى (اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم) ما الحكمة عند الأيدي قال (تكلمنا) وعند الأرجل قال (تشهد) ؟
93 زائر
26-06-2020
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8334

السؤال : في قوله تعالى (اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم) ما الحكمة عند الأيدي قال (تكلمنا) وعند الأرجل قال (تشهد) ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 15 / 4 / 2020

رقم الفتوى : 8334

جواب السؤال

الجواب : إن الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

ذكر بعض المفسرين الحكمة من ذلك وهي أن الأيدي تباشر الفعل فناسب أن تتكلم ، وأما الأرجل فإنها حاضرة للفعل فناسب أن تشهد .

قال القرطبي رحمه الله في "الجامع لأحكام القرآن" :

[ فإن قيل : لم قال : " وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم " فجعل ما كان من اليد كلاما ، وما كان من الرجل شهادة ؟ قيل : إن اليد مباشرة لعمله والرجل حاضرة ، وقول الحاضر على غيره شهادة ، وقول الفاعل على نفسه إقرار بما قال أو فعل ، فلذلك عبر عما صدر من الأيدي بالقول ، وعما صدر من الأرجل بالشهادة .] اهـ.

وقال الفخر الرازي رحمه الله في "مفاتيح الغيب" :

[ قال : { تُكَلّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ } جعل الشهادة للأرجل والكلام للأيدي لأن الأفعال تسند إلى الأيدي قال تعالى:{ وَمَا عَمِلتَهُ أَيْدِيهِمْ } [يس: 35] أي ما عملوه وقال:{ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ } [البقرة: 195] أي ولا تلقوا بأنفسكم فإذا الأيدي كالعاملة، والشاهد على العامل ينبغي أن يكون غيره فجعل الأرجل والجلود من جملة الشهود لبعد إضافة الأفعال إليها. ] اهـ.

وقال البقاعي رحمه الله في " نظم الدرر في تناسب الآيات والسور" :

[ فالآية من الاحتباك: أثبت الكلام للأيدي أولاً لأنها كانت مباشرة دليلاً على حذفه من حيز الأرجل ثانياً، وأثبت الشهادة للأرجل ثانياً لأنها كانت حاضرة دليلاً على حذفها من حيز الأيدي أولاً، وبقرينه أن قول المباشر إقرار وقول الحاضر شهادة، روى مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه قال: " يقول العبد: يا رب! ألم تجرني من الظلم، قال: فيقول: بلى، فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهداً مني، فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيداً، وبالكرام الكاتبين شهوداً، فيختم على فيه ويقال لأركانه: انطقي، فتنطق بأعماله، ثم يخلي بينه وبين الكلام فيقول: بعداً لكن وسحقاً فعنكن كنت أناضل " وبالظاهر أن السر في الختم على فيه منعه من أن يلغط حال شهادتها عليه لئلا يسمع قولها، وكما هو دأب أهل العناد عند الخصام. ] اهـ.

والاحتباك في اللغة معناه : من الحبك ، ومعناه الشدُّ والإحكام وتحسين أثر الصنعة في الثوب .

وأما اصطلاحا : فقد عرفه الزركشي بقوله : هو أن يجتمع في الكلام متقابلان فيحذف من كلِّ واحدٍ منهما مقابله لدلالة الآخر عليه .

ومعناه في الآية : أن كلا من الأيدي والأرجل شاهد مستنطق في نفس الوقت ، فكل منهما يتكلم ويشهد ولكنه جاء بالغالب في استعمال كل منهما ، حيث يكثر استعمال الأيدي في الأفعال ، ومنه قوله تعالى : " يوم ينظر المرء ما قدمت يداه " [النبأ: 40] ، وقوله تعالى : " بما كسبت أيدي الناس " [الروم: 41] ، ونحو ذلك من الآيات .

والله تعالى أعلم

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

7 + 8 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي