نعمة الإسلام - خطبة جمعة برلين بألمانيا - خطب الجمعة 597 - لا يدخل الدجال مكة ولا المدينة وخروج يأجوج ومأجوج - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 598 - كتاب الأحكام - وجوب طاعة الله ورسوله وطاعة أولي الأمر مقيدة بطاعة الله ورسوله - وشرط الخليفة أن يكون قرشيا - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 10- والقرآن كلام الله ليس بمخلوق أنزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون حقا . - شرح العقيدة الطحاوية 11- ورؤية الله حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية . - شرح العقيدة الطحاوية 12- ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام . - شرح العقيدة الطحاوية مكانة السنة في التشريع ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 15) هل اقتربت الساعة وقد ظهرت كل علاماتها الصغرى ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء 16) هل أصبح الإسلام اليوم غريباً بين أهله ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء 599 - لا حسد إلا في اثنتين ووجوب السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية والنهي عن سؤال الإمارة والحرص عليها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل قصة (الرجل الغنى والخادم) أو (منصور بن عمار والسيد والخادم) مكذوبة أم صحيحة ؟

الحديث
هل قصة (الرجل الغنى والخادم) أو (منصور بن عمار والسيد والخادم) مكذوبة أم صحيحة ؟
303 زائر
11-07-2020
السؤال كامل

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله شيخنا . هل قصة (الرجل الغنى والخادم) أو (منصور بن عمار والسيد والخادم) مكذوبة أم صحيحة ؟ فقد جاءتني رسالة تقول إنها قصة مكذوبة ؟

البلد : السعودية .

التاريخ : 22 / 6 / 2020

نص السؤال : هل قصة (الرجل الغنى والخادم) أو (منصور بن عمار والسيد والخادم) مكذوبة أم صحيحة ؟ فقد جاءتني رسالة تقول إنها قصة مكذوبة ؟ وهذه هي الرسالة : القصة المكذوبة :

قصة الرجل الغنى والخادم قصة رائعة نتعلم منها الكثير نتعلم منها أن رحمة الله وسعت كل شئ وماعلينا غير أن نصدق النية مع الله حتى يتحقق مراضنا وسيفاجأنا الله برحمته تعالى لتعرف تفاصيل هذة القصة الرائعة: كان يا ما كان... كان هناك رجل غني لكنه كان بعيدا عن طاعة الله . فقد كان يشرب الخمر بل ويجمع أصحابه في البيت على شرب الخمر . وفي يوم من الأيام جمع أصحابه على شرب الخمر وأراد أن يشتري لأصحابه فاكهة فأرسل خادمه ليشتري فاكهة ودفع إليه أربعة دراهم .

وفي أثناء سير الخادم مر بالرجل الزاهد منصور بن عمار وهو يقول : من يدفع أربعة دراهم لفقير غريب دعوت له أربع دعوات ،... فأعطاه الغلام الدراهم الأربعة .

فقال له منصور بن عمار : ما تريد أدعو لك ؟

فقال الغلام : لي سيد قاس أريد أن أتخلص منه ،

والثانية : أن يخلف الله علي الدراهم الأربعة ،والثالثة : أن يتوب الله على سيدي ، والرابعة : أن يغفر الله لي ولسيدي ولك وللقوم ، فدعا له منصور بن عمار ، وانصرف الغلام ورجع إلى سيده الذي نهره وقال له :لماذا تأخرت وأين الفاكهة ؟ فقص عليه مقابلته لمنصور

الزاهد وكيف أعطاه الدراهم الأربعة مقابل أربع دعوات ،

فسكن غضب سيده وقال : وما كانت دعوتك الأولى ؟

قال : سألت لنفسي العتق من العبودية .

فقال السيد : قد أعتقتك فأنت حر لوجه الله تعالى ، وما كانت دعوتك الثانية ؟

قال : أن يخلف الله علي الدراهم الأربعة . قال السيد : لك أربعة آلاف درهم

قال : وما كانت دعوتك الثالثة ؟ قال : أن يتوب الله عليك .

فطأطأ السيد رأسه وبكى وأزاح بيديه كئوس الخمر وكسرها وقال:

تبت إلى الله لن أعود أبدا . وقال : فما كانت دعوتك الرابعة ؟

قال : أن يغفر الله لي ولك وللقوم . قال السيد : هذا ليس إلي وإنما هو للغفور الرحيم .

فلما نام السيد تلك الليلة ، سمع هاتفا يهتف به : أنت فعلت ما كان إليك ، أتظن أنا لا نفعل ما كان إلينا ؟لقد غفر الله لك وللغلام ولمنصور بن عمار ولكل الحاضرين .

فسبحان الله الغفور الرحيم، اتمنى ن تكون القصة حازت على اعجابك.

التعليق :

1- القصة واضح جداً أنها مكذوبة، وكذب مفضوح.

2- الرؤى لا يعتمد عليها لا في حكم ولا في شيء.

رقم الفتوى : 2061

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

أخي الكريم . بعض الناس يتسرع في الحكم على الشئ دون تثبت أو تأني .

أولا : القصة حقيقية وليست مكذوبة كما يدعي من كذبها ، فقد ذكرها أبو حامد الغزالي رحمه الله في "كتاب إحياء علوم الدين" (ج4/ 161 كتاب الخوف والرجاء) .

ثانياً : القصة ليست حديثاً نبويا مرفوعاً ولا يترتب عليها أي حكم شرعي من حلال أو حرام حتى يدعي من طعن فيها بأن الرؤى لا يؤخذ منها أحكام ، وإن كان منصور بن عمار قد حكموا عليه بالضعف في رواية الحديث وهذا حق ، ولكنهم شهدوا له بالكفاءة في الوعظ والنصيحة .

ثالثاً : القصة مذكورة في باب الرقائق وليس باب الأحكام الشرعية وبالتالي فلا يؤخذ منها أحكام شرعية ولا يترتب عليها حلال أو حرام ، وكم من الصحابة وعلماء السلف الصالح قد رأوا رؤى كثيرة وهي تعد من كرامتهم ومآثرهم .

رابعاً : قبل الحكم على قصة أنها مكذوبة يجب ذكر الدليل على كذبها وعلة التكذيب ، لأن أي ادعاء لا يقبل بغير دليل .

خامسا : لا أرى حرجا من ذكر هذه القصة حيث إنها لا تتعارض مع أي حكم شرعي ولا يترتب عليها أحكام شرعية تتعلق بالحلال والحرام ، والرؤية المذكورة فيها لا يؤخذ منها حكم شرعي وإنما هي من عاجل بشرى المؤمن ، والأمر عند العلماء الثقات في باب الوعظ والرقائق واسع طالما لم يتضمن حديثا موضوعا أو مكذوبا .

* من هو منصور بن عمار الواعظ المشهور ؟

منصور بن عمار رحمه الله واعظ وقاص مشهور أثنى عليه كثير من العلماء في باب الوعظ وإن لم يكن قويا في باب رواية الحديث ، وضعفه في رواية الحديث لا ينفي حقه في إتقانه للوعظ وترقيق القلوب وتزكية النفوس ، وقد ترجم له جماعة من أهل العلم في كتبهم .

قال الذهبي رحمه الله في "سير أعلام النبلاء" (9/ 94 - 98) :

[ منصور بن عمار ابن كثير الواعظ ، البليغ الصالح ، الرباني أبو السري السلمي الخراساني ، وقيل : البصري ، كان عديم النظير في الموعظة والتذكير ... ولم يكن بالمتضلع من الحديث .
وعظ بالعراق والشام ومصر ، وبعد صيته ، وتزاحم عليه الخلق ، وكان ينطوي على زهد وتأله وخشية ، ولوعظه وقع في النفوس .
قال أبو حاتم : صاحب مواعظ ليس بالقوي .
وقال ابن عدي : حديثه منكر.
وقال الدارقطني : يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليها.
وذكر ابن يونس في تاريخه أن الليث بن سعد حضر وعظه ، فأعجبه ، ونفذ إليه بألف دينار . وقيل : أقطعه خمسة عشر فدانا ، وإن ابن لهيعة أقطعه خمسة فدادين.
قال أبو بكر بن أبي شيبة : كنا عند ابن عيينة ، فسأله منصور بن عمار عن القرآن فزبره ، وأشار إليه بعكازه ، فقيل : يا أبا محمد ، إنه عابد ، فقال : ما أراه إلا شيطانا .
وعن عبدك العابد قال : قيل لمنصور : تتكلم بهذا الكلام ، ونرى منك أشياء ؟ قال : احسبوني درة على كناسة .
وقال أحمد بن الحواري : سمعت عبد الرحمن بن مطرف يقول رؤي منصور بن عمار بعد موته ، فقيل : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ، وقال لي : يا منصور ، غفرت لك على تخليط فيك كثير ، إلا أنك كنت تحوش الناس إلى ذكري ...
وساق ابن عدي مناكير لمنصور تقضي بأنه واه جدا .
أبو شعيب الحراني ، حدثنا علي بن خشرم ، قال منصور بن عمار : لما قدمت مصر ، كانوا في قحط ، فلما صلوا الجمعة ، ضجوا بالبكاء والدعاء ، فحضرتني نية ، فصرت إلى الصحن ، وقلت : يا قوم ، تقربوا إلى الله بالصدقة ، فما تقرب بمثلها ، ثم رميت بكسائي . فقال : هذا جهدي فتصدقوا ، حتى جعلت المرأة تلقي خرصها حتى فاض الكساء ، ثم هطلت السماء ، وخرجوا في الطين ، فدفعت إلى الليث وابن لهيعة ، فنظرا إلى كثرة المال ، فوكلوا به الثقات ورحت أنا إلى الإسكندرية ، فبينا أنا أطوف على حصنها ، إذا رجل يرمقني . قلت : ما لك ؟ قال : أنت المتكلم يوم الجمعة ؟ قلت : نعم . قال : صرت فتنة ، قالوا : إنك الخضر ، دعا فأجيب . قلت : بل أنا العبد الخاطئ ، فقدمت مصر ، فأقطعني الليث خمسة عشر فدانا .
أبو داود : حدثنا قتيبة ، عن منصور ، قال : قدمت مصر ، وبها قحط ، فتكلمت ، فبذلوا صدقات كثيرة ، فأتى بي الليث ، فقال : ما حملك على الكلام بغير أمر ؟ قلت : أصلحك الله ، أعرض عليك ، فإن كان مكروها ، نهيتني . قال : تكلم . فتكلمت ، قال : قم ، لا يحل أن أسمع هذا وحدي... وقيل : إن الرشيد لما سمع وعظ منصور ، قال : من أين تعلمت هذا ؟ قال : تفل في في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النوم ، وقال لي : يا منصور قل .
قال سليم بن منصور : كتب بشر المريسي إلى أبي : أخبرني عن القرآن . فكتب إليه : عافانا الله وإياك ، نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة ، تشارك فيها السائل والمجيب ، تعاطى السائل ما ليس له ، وتكلف المجيب ما ليس عليه ، وما أعرف خالقا إلا الله ، وما دونه مخلوق ، والقرآن كلام الله ، فانته بنفسك وبالمختلفين فيه معك إلى أسمائه التي سماه الله بها ، ولا تسم القرآن باسم من عندك ، فتكون من الضالين .
قال الكوكبي : حدثنا حريز بن أحمد بن أبي دؤاد : حدثني سلمويه بن عاصم ، قال : كتب بشر إلى منصور بن عمار يسأله عن قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) كيف استوى ؟ فكتب إليه : استواؤه غير محدود ، والجواب فيه تكلف ، ومسألتك عنه بدعة ، والإيمان بجملة ذلك واجب. ] اهـ. بحذف واختصار

يلاحظ من آخر الترجمة السابقة صحة عقيدته في مسألة خلق القرآن وتأويل الصفات ، حيث ظهر بوضوح وجلاء أنه على عقيدة السلف الصالح التي دافع عنها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في محنة خلق القرآن وأكد على أن القرآن كلام الله صفته وهو غير مخلوق منه خرج وإليه يعود .

وقال ابن حبان رحمه الله في "الثقات" : مَنْصُور بن عمار الْقَاص كنيته أَبُو السرى أَصله من مرو يروي عَن ابن لَهِيعَة وَاللَّيْث بن سعد روى عَنهُ ابْنه سليم بن مَنْصُور وَالنَّاس أخباره فِي الْقَصَص والحث على الْخَيْر أَكثر من أَن يحْتَاج إِلَى ذكرهَا ، لَيْسَ من أهل الحَدِيث الَّذين يحفظون وَأكْثر رِوَايَته عَن الضُّعَفَاء.] اهـ.

وقال عنه الذهبي رحمه الله في "الميزان" (4/187-188) :

[الواعظ ، أبو السري ... قال أبو حاتم : ليس بالقوي . وقال ابن عدي : منكر الحديث . وقال العقيلي : فيه تجهم . وقال الدارقطني : يروي عن الضعفاء أحاديث لا يتابع عليها. ] اهـ.

ثم قال الذهبي في آخر ترجمته : وساق له ابن عدي أحاديث تدل على أنه واهٍ في الحديث .ا.هـ.

وقال الذهبي أيضا في "الميزان" :

[ وإليه كان المنتهى في بلاغة الوعظ ، وترقيق القلوب ، وتحريك الهمم ، وعظ ببغداد والشام ومصر ، وبعد صيته واشتهر اسمه.] اهـ.

من العرض السابق لأقوال العلماء يتبين أنهم فيه فريقان :

الأول : الذين أثنوا عليه ومدحوه كان بسبب وعظه وليس بسبب روايته للحديث الشريف الذي يحتاج إلى شروطا محددة ذكرها المحدثون .

الثاني : الذي ذموه وقدحوا فيه لم يكن بسبب وعظه وإنما كان بسبب أنه واه ضعيف في رواية الحديث .

والله تعالى أعلم.

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

4 + 2 =

/500
روابط ذات صلة