598 - كتاب الأحكام - وجوب طاعة الله ورسوله وطاعة أولي الأمر مقيدة بطاعة الله ورسوله - وشرط الخليفة أن يكون قرشيا - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 10- والقرآن كلام الله ليس بمخلوق أنزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون حقا . - شرح العقيدة الطحاوية 11- ورؤية الله حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية . - شرح العقيدة الطحاوية 12- ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام . - شرح العقيدة الطحاوية مكانة السنة في التشريع ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 15) هل اقتربت الساعة وقد ظهرت كل علاماتها الصغرى ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء 16) هل أصبح الإسلام اليوم غريباً بين أهله ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء 599 - لا حسد إلا في اثنتين ووجوب السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية والنهي عن سؤال الإمارة والحرص عليها - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 600 - مَنْ شق على المسلمين شقَّ الله عليه وحكم اتخاذ الحاجب للوالي والقاضي - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 17) ثلاثة أشياء ترفع عنك ضيق العيش - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

واحد كان ضامن مقاول اشترى خشب من عند تاجر والمقاول والتاجر والضامن مات فالمقاول لم يعد يدفع للتاجر هل على ورثة الضامن أن يدفعوا للتاجر يعني الضمان يورث مثل الدَيْن أم ليس عليهم شئ ؟

الفتوى
واحد كان ضامن مقاول اشترى خشب من عند تاجر والمقاول والتاجر والضامن مات فالمقاول لم يعد يدفع للتاجر هل على ورثة الضامن أن يدفعوا للتاجر يعني الضمان يورث مثل الدَيْن أم ليس عليهم شئ ؟
48 زائر
15-09-2020
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6516

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يبارك فيكم ويسعدكم ويدخلكم جنة الفردوس . واحد كان ضامن مقاول اشترى خشب من عند تاجر والمقاول والتاجر كانوا شغالين مع بعض كويس والضامن مات فالمقاول مبقاش يدفع للتاجر هل على ورثة الضامن أن يدفعوا للتاجر ؟ يعني الضمان يورث زي الدين أم ليس عليهم شئ ؟ مع العلم إن المقاول كان ملتزم بسبب الضامن إلى أن مات والمقاول عمل شغل مع التاجر في حياة الضامن ولم يتدخل في الشغل بينهما ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 5 / 4 / 2020

رقم الفتوى : 6516

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إذا مات الضامن فللدائن الحق في استيفاء حقه من تركته قبل تقسيمها على الورثة إذا حل موعد الدين ، وبعد ذلك يعود الورثة على المكفول لأخذ مبلغ الدين منه . فالضمان يورث كبقية الديون لأن الضمان معناه ضم ذمة مالية الضامن إلى ذمة مال المضمون عنه في استيفاء الدين وللمدين مطالبة الأصيل أو الضامن عند امتناع الأصيل عن سداد الدين .

* الضمان اصطلاحا هو : التزام ما وجب في ذمة الغير مع بقائه في تلك الذمة ، فهو ضم ذمة إلى ذمة أخرى . فالضمان فيه نوع من إشراك ذمة الضامن مع ذمة المدين في ضمان الدين ، وليس مثل الحوالة أنه انتقال الدين من ذمة إلى أخرى.

قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله في "المغني" ( ج4 / 344 ) :

[ الضمان : ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق . فيثبت في ذمتهما جميعا ، ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما ، واشتقاقه من الضم . وقال القاضي : هو مشتق من التضمين ; لأن ذمة الضامن تتضمن الحق .
والأصل في جوازه ، الكتاب والسنة والإجماع ، أما الكتاب فقول الله تعالى : " ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم" وقال ابن عباس : الزعيم الكفيل . وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { الزعيم غارم } رواه أبو داود ، والترمذي . وقال : حديث حسن ، وروى البخاري ، عن سلمة بن الأكوع { أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل ليصلي عليه ، فقال : هل عليه دين ؟ قالوا : نعم ، ديناران . قال : هل ترك لهما وفاء ؟ قالوا : لا ، فتأخر ، فقيل : لم لا تصل عليه ؟ : فقال : ما تنفعه صلاتي وذمته مرهونة ؟ ألا إن قام أحدكم فضمنه . فقام أبو قتادة ، فقال : هما علي يا رسول الله ، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم }. ] اهـ.

جاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية" (8 /34) :

[ قال جمهور الفقهاء، الحنفية والمالكية والشافعية:إذا مات الكفيل فلا تنفسخ الكفالة،ولكن يحلُّ الدَّينُ المؤجل على الميت، وهو رواية عند الحنابلة،ويحقُّ للدائن أن يطالب بالمال المكفول من تركة الكفيل المتوفى.] اهـ..

وجاء في "المدونة الكبرى للإمام مالك رحمه الله (5/ 257) :

[ قلت:أرأيت إن تكفلتُ لرجل بماله على رجلٍ إلى أجلٍ فمات الكفيلُ أو مات المكفولُ به (قال) قال لي مالك: إذا مات الكفيلُ قبل محل الأجل، كان لربِّ الحق أن يأخذ حقه من مال الكفيل، ولا يكون لورثة الكفيل أن يأخذوا من الذي عليه الحقُّ شيئاً حتى يحلَّ أجلُّ المال.

قال مالك: وان مات الذي عليه الحقُّ قبل الأجل كان للطالب أن يأخذ حقه من ماله، فإن لم يكن له مالٌ لم يكن له أن يأخذ الكفيل بالحق حتى يحلَّ الأجلُ. ] اهـ.

وقال عبد الرحمن المقدسي رحمه الله في "العدة شرح العمدة" (2/ 12) :

[ الضمان ضمُّ ذمةِ الضامن إلى ذمةِ المضمون عنه في التزام الحق، فثبت في ذمتهما جميعاً، ولصاحب الحق مطالبةُ من شاء منهما في الحياة والموت،لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(الزعيم غارم)رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن. ] اهـ.

وقال علي حيدر باشا رحمه الله في "درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (1 /849) :

[ لو مات الكفيلُ بالمال يطالب بالمال المكفول به من تركته ، ويبرأ الكفيل بالمال من الكفالة بموته،فيكون مطالباً بالمال المكفول به من تركته إن كانت له تركة؛ لأن الكفالة المالية لا تبطل كالنفسية بوفاة الكفيل، لأن وفاء حكم الكفالة بعد وفاة الكفيل ممكنٌ، وعلى ذلك فلو استوفى الدائنُ دينه من تركة الكفيل فلورثة الكفيل الرجوع بعدئذٍ على المكفول عنه به إذا كانت الكفالة بالأمر ،أما إذا لم توجد تركة للكفيل ،فلا تجبر الورثة على أداء الدَّين من مالهم…لأنه لا يجبرُ أحدٌ على أداء دينِ آخر ما لم يوجد سببٌ شرعي كالكفالة والحوالة. مثلاً ليس لأحدٍ أن يطالب وارث المتوفى بتأدية ما له على المتوفى من الدَّين من مال بمجرد كونه وارثاً إذا لم يقبض شيئاً من تركة الميت .

وإذا كفل أحدٌ بما على آخر من الدَّين المؤجل بأمره ، وبطل الأجلُ في حق الكفيل بوفاته واستوفي المكفول به من تركته ، فليس للورثة الرجوع على الأصيل به قبل حلول الأجل.] اهـ.

فالواجب على ورثة الضامن (الكفيل) أن يؤدوا حق الدائن من تركة الضامن قبل تقسيمها ثم يعودون لاستيفاء حقهم من المدين ، أما لو ترتب على هذا الضمان ضرر على الضامن بسبب تعثر المضمون عنه عن سداد القرض فإن الذي يقدر هذا الضرر ويفصل فيه هو القضاء وذلك كشأن كل النزاعات المالية بين الناس .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى معاملات مالية رقم : 531 ، 3174 ، 6370 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

4 + 3 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي