اثر الإيمان فى حياة الإنسان خطبة لفضيلة الشيخ خالد عبد العليم فى خاركوف بأوكرانيا بتاريخ ١ ١٠ ٢٠١٠ - محاضرات وخطب في أوربا 603 حكم القضاء في المسجد وإقامة الحدود خارجه ولا يحكم القاضي بعلمه بين الخصوم بل لابد من وجود شهود - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 604 - هدايا العمال غلول وكراهة الثناء على السلطان في حضرته وذمه عند الخروج من عنده فذلك نفاق وحكم القضاء على الغائب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 16- إنما الأعمال بالخواتيم - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 17 - ونؤمن باللوح والقلم - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 18 - والعرش والكرسي حق ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية الآداب الشرعية من سورة الحجرات ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 20) ما هي المواطن الثلاثة التي نجد فيها الرسول يوم القيامة ؟ الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء 605 - مَنْ قُضي له بحق أخيه فلا يأخذه فإن قضاء الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا - شرح صحيح البخاي. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 606 - إذا قضى الحاكم أو القاضي بظلم أو خطأ يجوز لأهل العلم رده ومشروعية اتخاذ القاضي لترجمان يفهمه ما لا يعرفه من لغة الخصوم – شرح صحيح البخاري . - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

هل الملائكة تموت ؟ وإذا كانت تموت فكيف يموت إسرافيل وهو من سينفخ النفخة الثانية للبعث ؟

الفتوى
هل الملائكة تموت ؟ وإذا كانت تموت فكيف يموت إسرافيل وهو من سينفخ النفخة الثانية للبعث ؟
32 زائر
12-10-2020
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8434

السؤال : هل الملائكة تموت ؟ وإذا كانت تموت فكيف يموت إسرافيل وهو من سينفخ النفخة الثانية للبعث ؟

البلد : مصر .

هذه من أسئلة الطلاب بعد انتهاء دورة العقيدة في شرح أركان الإيمان بتاريخ : شوال / ذو القعدة 1441 الموافق يونيو/ يوليو 2020 م .

التاريخ : 16 / 6 / 2020

رقم الفتوى : 8434

جواب السؤال

الجواب : إن الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .

تضمن السؤال مسألتين :

الأولى : هل تموت الملائكة ؟

نعم تموت الملائكة بل وكل مخلوق حي سوف يموت ولن يبقى إلا والله وحده لا شريك الحي القيوم الذي لا يموت ، ونحن مأمورون بالإيمان بالملائكة ولم نُكلف بالبحث عن مدة حياتهم أو موتهم ، ولم يأت بهذا نص صحيح صريح ، وعامة السلف الصالح على أن كل علم لا ينبني عليه عمل إنما هو من التكلف الذي نُهينا عنه شرعا ، فالنصوص الصحيحة دلت على أن الملائكة خلقهم الله من نور ولا يوصفون بذكورة أو أنوثة وأن الله جبلهم على طاعته فلا يعصونه طرفة عين ويفعلون ما يؤمرون إلى غير ذلك مما جاءت به الأدلة من الكتاب والسنة .

ولكن هناك من النصوص العامة الدالة على فناء جميع الخلق وتفرد الله تعالى وحده بالبقاء ، مثل قوله تعالى : " كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ " [القصص: 88] .
قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية (القرآن العظيم 4/273) :

[ يخبر تعالى أن جميع أهل الأرض سيذهبون ويموتون أجمعون ، وكذلك أهل السماوات إلا من شاء الله ، ولا يبقى أحد سوى وجهه الكريم ؛ فإن الرب تعالى وتقدس لا يموت ، بل هو الحي الذي لا يموت أبدا ] اهـ.

وقال تعالى : " وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ " [الزمر: 68] .
وروى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : " اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني ، أنت الحي الذي لا يموت ، والجن والإنس يموتون " .

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله "مجموع الفتاوى" (4/259) : هل جميع الخلق حتى الملائكة يموتون ؟ فأجاب :

[ الذي عليه أكثر الناس أن جميع الخلق يموتون حتى الملائكة ، وحتى عزرائيل ملك الموت ، وروي في ذلك حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
والمسلمون واليهود والنصارى متفقون على إمكان ذلك وقدرة الله عليه ، وإنما يخالف في ذلك طوائف من المتفلسفة أتباع أرسطو وأمثالهم ، ومن دخل معهم من المنتسبين إلى الإسلام أو اليهود والنصارى ، كأصحاب رسائل إخوان الصفا وأمثالهم ممن زعم أن الملائكة هي العقول والنفوس ، وأنه لا يمكن موتها بحال ، بل هي عندهم آلهة وأرباب لهذا العالم .
والقرآن وسائر الكتب تنطق بأن الملائكة عبيد مدبرون كما قال سبحانه ( لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً ) ، وقال تعالى : ( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ* يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى ) ، وقال : ( وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى) . والله سبحانه قادر على أن يميتهم ثم يحييهم ، كما هو قادر على إماتة البشر والجن ثم إحيائهم ، وقد قال سبحانه ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) .
وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه ، وعن غير واحد من الصحابة أنه قال : ( إن الله إذا تكلم بالوحي أخذ الملائكة مثل الغشي ) وفى رواية ( إذا سمعت الملائكة كلامه صعقوا ) وفى رواية ( سمعت الملائكة كجرّ السلسلة على الصفوان فيصعقون فإذا فزع عن قلوبهم ) أي أزيل الفزع عن قلوبهم ( قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق فينادون الحق الحق ).
فقد أخبر في هذه الأحاديث الصحيحة أنهم يصعقون صعق الغشي ، فإذا جاز عليهم صعق الغشي جاز صعق الموت وأما الاستثناء [ أي قوله سبحانه : إلا من شاء الله ] فهو متناول لمن دخل في الجنة من الحور العين ، فإن الجنة ليس فيها موت ، ومتناول لغيرهم ، ولا يمكن الجزم بكل من استثناه الله ، فإن الله أطلق في كتابه ، وقد ثبت في الصحيح أن النبي قال ( إن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فأجد موسى آخذا بساق العرش فلا أدرى هل أفاق قبلي أم كان ممن استثناه الله ) ... ؛ فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخبر بكل من استثنى الله لم يمكنا نحن أن نجزم بذلك ، وصار هذا مثل العلم بوقت الساعة وأعيان الأنبياء ، وأمثال مما لم يخبر به ، وهذا العلم لا ينال إلا بالخبر ، والله أعلم ] اهـ.

وقال السيوطي رحمه الله في " الحبائك في أخبار الملائك " (ص 91) :

[ سئلت: هل تموت الملائكة بنفخة الصعق ويحيون بنفخة البعث؟ والجواب: نعم ، قال تعالى: ( وَنُفِخَ فِي الصَورِ فَصَعِقَ مَن فَي السَمَواتِ وَمَن فَي الأَرضِ إِلا مَن شاءَ الله) وتقدم في أول الكتاب أن المستثنى حملة العرش وجبريل وإسرافيل وميكائيل وملك الموت ، وأنهم يموتون على أثر ذلك.
وتقدم عن وهب أن هؤلاء الأملاك الأربعة أول من خلقهم الله من الخلق ، وآخر من يميتهم ، وأول من يحييهم. ] اهـ.
ثم أيد كلامه بما جاء من النص على موت أهل السماء وأهل الأرض ، حتى جبريل وميكائيل وإسرافيل ، وحملة العرش ، ثم موت ملك الموت في آخر الأمر... لكن النص المشار إليه ، والذي نقله السيوطي في كلامه من حديث الصور وهو ضعيف وفيه نكارة .

والذي عليه أكثر العلماء بل ذكر بعضهم الإجماع هو أن الملائكة يموتون مثل سائر المخلوقات من الأحياء ، ويدل لذلك كما قال القرطبي وابن حجر رحمهما الله هو قول الله تعالى : " كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ " [القصص: 88] .

وقال المناوي رحمه الله في "فيض القدير":

[ وأما الملائكة فيموتون بالنص والإجماع، ويتولى قبض أرواحهم ملك الموت، ويموت ملك الموت بلا ملك الموت.] اهـ.

الثانية : كيف ينفخ إسرافيل في الصور وقد مات ؟

الله تعالى سوف يحيي إسرافيل ، ثم يأمره بالنفخ في الصور مرة أخرى للبعث والنشور .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره :

[ قوله: {ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله} هذه النفخة هي الثانية ، وهي نفخة الصعق، وهي التي يموت بها الأحياء من أهل السماوات والأرض ، إلا من شاء الله، كما هو مصرح به مفسرًا في حديث الصور المشهور، ثم يقبض أرواح الباقين حتى يكون آخر من يموت ملك الموت ... ثم يحيي أول من يحيي إسرافيل ، ويأمره أن ينفخ في الصور أخرى ، وهي النفخة الثالثة نفخة البعث، قال تعالى: {ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون}. أي: أحياء بعدما كانوا عظامًا ورفاتًا، صاروا أحياء. ] اهـ.

كما يُحتمل كما قال ابن جرير الطبري رحمه الله أن يكون إسرافيل عليه السلام ممن استثناهم الله تعالى من الموت في قوله الله تعالى : " وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ " [الزمر: 68 ] .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 7075 ] .


والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 8 =

/500