اثر الإيمان فى حياة الإنسان خطبة لفضيلة الشيخ خالد عبد العليم فى خاركوف بأوكرانيا بتاريخ ١ ١٠ ٢٠١٠ - محاضرات وخطب في أوربا 603 حكم القضاء في المسجد وإقامة الحدود خارجه ولا يحكم القاضي بعلمه بين الخصوم بل لابد من وجود شهود - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 604 - هدايا العمال غلول وكراهة الثناء على السلطان في حضرته وذمه عند الخروج من عنده فذلك نفاق وحكم القضاء على الغائب - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 16- إنما الأعمال بالخواتيم - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 17 - ونؤمن باللوح والقلم - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 18 - والعرش والكرسي حق ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية الآداب الشرعية من سورة الحجرات ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 20) ما هي المواطن الثلاثة التي نجد فيها الرسول يوم القيامة ؟ الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - رياض العلماء 605 - مَنْ قُضي له بحق أخيه فلا يأخذه فإن قضاء الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا - شرح صحيح البخاي. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 606 - إذا قضى الحاكم أو القاضي بظلم أو خطأ يجوز لأهل العلم رده ومشروعية اتخاذ القاضي لترجمان يفهمه ما لا يعرفه من لغة الخصوم – شرح صحيح البخاري . - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

في سورة الأحزاب عندما ذكر الله زوجات النبي (لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن) فهل هذا دليل على إن النساء كن مكشوفات الوجوه وليس هناك نقاب يغطي وجوههن ؟

الفتوى
في سورة الأحزاب عندما ذكر الله زوجات النبي (لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن) فهل هذا دليل على إن النساء كن مكشوفات الوجوه وليس هناك نقاب يغطي وجوههن ؟
34 زائر
15-10-2020
السؤال كامل

فتاوى نسائية رقم : 4567

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله . في سورة الأحزاب عندما ذكر الله زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فقال له (لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا) فهل هذا دليل على إن النساء كن مكشوفات الوجوه وليس هناك نقاب يغطي وجوههن وإلا فكيف يعجب الإنسان بحسن جمال المرأة وهو لم يرها ؟ وهل هذا دليل على عدم وجود فكرة النقاب أصلا ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 11 / 5 / 2020

رقم الفتوى : 4567

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

حسن المرأة وجمالها ليس فقط في وجهها ولكن المرأة خلقها الله تعالى مرغوبة للنكاح وتشتهيها النفوس حتى ولو كانت بنقابها ، والجمال في المرأة لا يرجع فقط لجمال الجسد وإنما هناك جمال المنطق والعقل والنسب وغير ذلك ، وليس في هذه الآية دليل على سفور النساء وتبرجهن وذلك من عدة وجوه :

أولا : الآية ذُكرت في معرض من يريد الزواج من المرأة ، والخاطب يحل له النظر إلى من يريد زواجها ، ويدل على هذا سياق الآية من أولها حيث قال تعالى : " لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا " [الأحزاب: 52] .

قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية :

[ الثالثة : قوله تعالى : ولو أعجبك حسنهن قال ابن عباس : نزل ذلك بسبب أسماء بنت عميس ، أعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات عنها جعفر بن أبي طالب حسنها ، فأراد أن يتزوجها ، فنزلت الآية ، وهذا حديث ضعيف قاله ابن العربي .
الرابعة : في هذه الآية دليل على جواز أن ينظر الرجل إلى من يريد زواجها . وقد أراد المغيرة بن شعبة زواج امرأة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : انظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما . وقال عليه السلام لآخر : انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا أخرجه الصحيح . قال الحميدي وأبو الفرج الجوزي . يعني صفراء أو زرقاء . وقيل رمصاء .
الخامسة : الأمر بالنظر إلى المخطوبة إنما هو على جهة الإرشاد إلى المصلحة ، فإنه إذا نظر إليها فلعله يرى منها ما يرغبه في نكاحها . ومما يدل على أن الأمر على جهة الإرشاد ما ذكره أبو داود من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل . فقوله : فإن استطاع فليفعل لا يقال مثله في الواجب . وبهذا قال جمهور الفقهاء مالك والشافعي والكوفيون وغيرهم وأهل الظاهر . وقد كره ذلك قوم لا مبالاة بقولهم ؛ للأحاديث الصحيحة ، وقوله تعالى : ولو أعجبك حسنهن . وقال سهل بن أبي حثمة : رأيت محمد بن مسلمة يطارد ثبيتة بنت الضحاك على إجار من أجاجير المدينة فقلت له : أتفعل هذا ؟ فقال نعم ! قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا ألقى الله في قلب أحدكم خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها . الإجار : السطح ، بلغة أهل الشام والحجاز . قال أبو عبيد : وجمع الإجار أجاجير وأجاجرة .
السادسة : اختلف فيما يجوز أن ينظر منها ، فقال مالك : ينظر إلى وجهها وكفيها ، ولا ينظر إلا بإذنها . وقال الشافعي وأحمد : بإذنها وبغير إذنها إذا كانت مستترة . وقال الأوزاعي : ينظر إليها ويجتهد وينظر مواضع اللحم منها... ] اهـ.

ثانيا : الإعجاب بحسن المرأة وجمالها يأتي أيضا بوصفها لمن يريد زواجها ، ووصف حسن المرأة يكون عن طريق النساء حينما تصف امرأة جمال أخرى كأن السامع يراها رأي العين فيرغب في نكاحها ، ولهذا هناك نهي أن تصف المرأة امرأة أخرى لزوجها كأنه يراها رأي العين ، روى البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تُبَاشِر المرأة المرأة فَتَنْعَتها لِزوجها كأنه ينظر إليها " . أي لا تَصِفُها لِزَوجها فتقع مِن قلبه موقعا فيُفتن بها .
ومِن هذا الباب أيضا مَنْع النبي صلى الله عليه وسلم الْمُخنَّث مِن الدخول على النساء ، فقد روى البخاري ومسلم عن أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ ، فَقَالَ الْمُخَنَّثُ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ : إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمْ الطَّائِفَ غَدًا أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلانَ ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُنَّ " .
قال ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري" :

[ نَقل ابن بطّال عن المهلّب قوله : لَمَّا سَمِع النبي صلى الله عليه وسلم وَصْف الْمُخَنَّث للمرأة بهذه الصفة التي تَهِيم نفوس الناس ، مَنَع أن يَدْخل عليهن ؛ لئلا يَصِفهن للرِّجال فيسقط معنى الحجاب . قال غيره : وفيه مِن الفِقه أنه لا ينبغي أن يَدْخُل على النساء مِن المؤنثين مَن يَفْطن لِمَحَاسِنهن ويُحْسِن وَصْفهن.] اهـ .

ثالثا : هناك خصوصية في شأن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أنه يجوز له أن تعرض امرأة نفسها عليه ليتزوجها فتنال شرف كونها أم للمؤمنين وزوجة نبي في الجنة ، وهذا خاص به وليس لسائر المؤمنين ، بل يجوز للرجل الصالح أن يعرض ابنته أو أخته على الرجل الصالح للزواج منها ، وقد بوّب الإمام البخاري رحمه الله : (باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح) ثم روى بإسناده إلى ثابت البناني قال : كنت عند أنس وعنده ابنةٌ له . قال أنس : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تَعْرِض عليه نفسها ، قالت : يا رسول الله ألك بي حاجة ؟ فقالت بنت أنس : ما أقل حياءها . واسوأتاه واسوأتاه ! قال : هي خير منك ، رَغِبَت في النبي صلى الله عليه وسلم فَعَرَضَتْ عليه نفسها .
قال ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري" :

[ جواز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح رغبة في صلاحه ، فيجوز لها ذلك وإذا رغب فيها تزوجها بشرطه .
وقال عن هذا الحديث وحديث سهل بن سعد : وفي الحديثين جواز عَرْض المرأة نفسها على الرجل وتعريفه رغبتها فيه ، وأن لا غضاضة عليها في ذلك ، وأن الذي تعرض المرأة نفسها عليه بالاختيار ، لكن لا ينبغي أن يُصرح لها بالرد بل يكتفي السكوت . وقال المهلب : فيه أن على الرجل أن لا ينكحها إلاَّ إذا وَجَد في نفسه رَغبة فيها. ] اهـ .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتوى بالموقع : [ فتاوى نسائية رقم : 4460 ] .

والله تعالى أعلم.

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

2 + 7 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي