الأسباب الظاهرة والباطنة لرفع البلاء. ( خطبة مسموعة) - الخطب الصوتية 611 - كتاب الاعتصام بالسنة ومعنى أوتيت جوامع الكلم والاقتداء بسنن رسول الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 24) كيف ندعو الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء 612 - كل الأمة يدخلون الجنة إلا مَنْ أبى - والنهي عن كثرة السؤال والاختلاف - والاجتهاد في امتثال الأمر واجتناب النهي - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 25) ماذا تعرف عن الإمام البخاري ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء عناية القرآن بالقيم الأخلاقية. ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة 613 - النهي عن كثرة السؤال فيما لا يعني وما لم يقع والكف عن وساوس الشيطان كالسؤال عن المغيبات أو سؤال من خلق الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الأسباب الظاهرة والباطنة لرفع البلاء ..فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم - خطب الجمعة 614 - كراهة التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع وذم الرأي الفاسد وتكلف القياس مع وجود نص من كتاب أو سنة أو إجماع - شرح صحيح البخاري . - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 26) بادر قبل أن تغادر - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

لو أراد الموظف أن يترك العمل بالشركة قبل انتهاء مدة العقد أو الشركة أن تنهي خدماته قبل انتهاء المدة فهل هذا مثله مثل عقد الإيجار يكون بنفس المعاملة أم على الشركة تعطيه راتبه إلى آخر مدة ال

الفتوى
لو أراد الموظف أن يترك العمل بالشركة قبل انتهاء مدة العقد أو الشركة أن تنهي خدماته قبل انتهاء المدة فهل هذا مثله مثل عقد الإيجار يكون بنفس المعاملة أم على الشركة تعطيه راتبه إلى آخر مدة ال
44 زائر
17-11-2020
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6538

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله د. خالد. لو أراد الموظف أن يترك العمل بالشركة قبل انتهاء مدة العقد أو أرادت الشركة أن تنهي خدمات الموظف قبل انتهاء مدة العقد فهل هذا مثله مثل عقد الإيجار يكون بنفس المعاملة أم يجب على الشركة أن تعطيه راتبه إلى آخر مدة العقد أو هو أن يدفع للشركة إذا أراد ان يترك الشركة قبل نهاية العقد ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 14 / 6 / 2020

رقم الفتوى : 6538

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أولا : التوصيف الشرعي لعلاقة الموظف بجهة العمل :

علاقة الموظف بجهة العمل هي عقد إجارة ، فالموظف توصيفه الشرعي هو أنه أجير لدى جهة العمل على أجرة معلومة وعمل معلوم إلى أجل معلوم ، وتنطبق على هذه العلاقة أحكام عقد الإجارة ، وقد أخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : " نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره " . وفي رواية للنسائي : " إذا استأجرت أجيراً فأعلمه أجره " .

قال الإمام ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (5/260) :
[ الْإِجَارَة عَقْدٌ لَازِمٌ يَقْتَضِي تَمْلِيكَ الْمُؤَجِّرِ الْأَجْرَ , وَالْمُسْتَأْجِرِ الْمَنَافِعَ , فَإِذَا فَسَخَ الْمُسْتَأْجِرُ الْإِجَارَةَ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّتِهَا , وَتَرَكَ الِانْتِفَاعَ اخْتِيَارًا مِنْهُ , لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ , وَالْأَجْرُ لَازِمٌ لَهُ , وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْ الْمَنَافِعِ , كَمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَقَبَضَهُ ثُمَّ تَرَكَهُ . قَالَ الْأَثْرَمُ : قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : رَجُلٌ اكْتَرَى بَعِيرًا , فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ , قَالَ لَهُ : فَاسِخْنِي . قَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ , قَدْ لَزِمَهُ الْكِرَاءُ . قُلْت : فَإِنْ مَرِضَ الْمُسْتَكْرِي بِالْمَدِينَةِ ؟ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ فَسْخًا ; وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَازِمٌ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ , فَلَمْ يَمْلِكْ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَسْخَهُ . وَإِنْ فَسَخَهُ , لَمْ يَسْقُطْ الْعِوَضُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ , كَالْبَيْعِ. ] اهـ.

وجاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية" (1/253) :
[ الأْصْل فِي عَقْدِ الإْجَارَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ اللُّزُومُ ، فَلاَ يَمْلِكُ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الاِنْفِرَادَ بِفَسْخِ الْعَقْدِ إِلاَّ لِمُقْتَضٍ تَنْفَسِخُ بِهِ الْعُقُودُ اللاَّزِمَةُ ، مِنْ ظُهُورِ الْعَيْبِ ، أَوْ ذَهَابِ مَحَل اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ). ] اهـ.
وجاء فيها أيضا (1/272) :
[ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ لاَ يَرَوْنَ فَسْخَ الإْجَارَةِ بِالأْعْذَارِ ؛ لأِنَّ الإْجَارَةَ أَحَدُ نَوْعَيِ الْبَيْعِ ، فَيَكُونُ الْعَقْدُ لاَزِمًا ، إِذِ الْعَقْدُ انْعَقَدَ بِاتِّفَاقِهِمَا ، فَلاَ يَنْفَسِخُ إِلاَّ بِاتِّفَاقِهِمَا. ] اهـ.

ثانيا : حكم ترك الموظف للعمل قبل انتهاء مدة العقد أو العكس :

الإجارة عقد لازم بين طرفين ولا يجوز فسخه من قبل أحد الطرفين منفردا إلا بموافقة الطرف الثاني ، والمسلمون على شروطهم كما صح في الحديث ، وإذا كان هذا الشرط في العقد ورضي به الموظف (الأجير) وهو شرط لا ينافي مقتضى العقد وذلك لما قد يترتب على المؤجر (الشركة) من ضرر نتيجة ترك الموظف للعمل قبل انتهاء مدة العقد فيجب الوفاء بهذا الشرط ، وللموظف الحق في أخذ مبلغ باقي مدة العقد إذا استغنت الشركة عن خدماته قبل انتهاء العقد أو إذا كانت هناك شروط أخرى غير ذلك قد اتفق عليها الطرفان عند إبرام العقد .

فإذا نص العقد الذي وافق عليه الطرفان حسب القانون الذي ينظم العلاقة بين العامل وجهة العمل على دفع راتب شهرين من قبل الشركة إذا استغنت عن خدمات الموظف فهذا المبلغ حق من حقوق العامل ويجب عليها دفعه إذا كان هذا عرفا معمولا به ونصت عليه القوانين ، يقول علماء الأصول في القاعدة الأصولية : المعروف عرفا كالمشروط شرطا، وإذا اشترطت الشركة على الموظف إخبارها قبل تركه للعمل بشهرين أو ثلاثة فيجب عليه الوفاء بهذا الشرط الذي تم الاتفاق عليه ، وإذا ترك العمل قبل انتهاء مدة العقد بدون عذر فلا يستحق الأجرة عند بعض العلماء .

قال البهوتي رحمه الله في "منتهى الإرادات" () :

[ أو امتنع الأجير لعمل من تكميل العمل فلا أجرة له لما عمله قبل ، لأن كلا منهم لم يسلم إلى المستأجر ما وقع عليه عقد الإجارة فلم يستحق شيئا. ] اهـ.

وذهب الجمهور إلى أنه يستحق بقدر عمله .

قال الشيرازي رحمه الله في "المهذب" (ج2/ 264) :

[ فصل: ومتى انفسخ العقد بالهلاك أو بالرد بالعيب أو بتعذر المنفعة بعد استيفاء بعض المنفعة قسم المسمى على ما استوفى وعلى ما بقي فما قابل المستوفى استقر ، وما قابل الباقي سقط كما يقسم الثمن على ما هلك من المبيع وعلى ما بقي.] اهـ.

وجاء في "شرح مجلة الأحكام" (ج1 / 413) :

[ الأجير الذي يسلم نفسه بعض المدة يستحق من الأجرة ما يلحق ذلك البعض من الأجرة، وليس لمخدومه أن يمنعه منها بحجة أنه لم يقض المدة التي استأجره ليخدمه فيها. ] اهـ.

وإذا ترتب على ترك الموظف للعمل ضرر على المؤجر فيرجع هنا الأمر إلى أهل الخبرة والاختصاص لتقدير هذا الضرر .

والموظف في أي شركة أو مؤسسة إنما هو أجير وله أجره في مقابل عمله ، وعقد الإجارة كسائر العقود له شروط يتفق عليها الطرفان مثل نوعية العمل والأجر وعدد ساعات العمل والحوافز عند الإنجاز في العمل أو الغرامات واللوائح عند المخالفة لنظام العمل ونحو ذلك ، وبمقتضي عقد الإجارة فيجب على الموظف اتباع تعليمات صاحب العمل كما يجب على صاحب العمل أن يوفي بشروط العقد من حقوق الموظف .

وإذا حدث نزاع في هذه الأمور المالية فعلى الطرفين التوجه إلى القضاء أو الشؤون القانونية في دائرة العمل لترجع إلى اللوائح والقوانين المنظمة للعمل داخل الشركة فيكون لها الفصل في هذا النزاع .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى معاملات مالية رقم : 6183 ، 6421 ، 6438 ، 6537 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

3 + 9 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي