الأسباب الظاهرة والباطنة لرفع البلاء. ( خطبة مسموعة) - الخطب الصوتية 611 - كتاب الاعتصام بالسنة ومعنى أوتيت جوامع الكلم والاقتداء بسنن رسول الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 24) كيف ندعو الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء 612 - كل الأمة يدخلون الجنة إلا مَنْ أبى - والنهي عن كثرة السؤال والاختلاف - والاجتهاد في امتثال الأمر واجتناب النهي - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 25) ماذا تعرف عن الإمام البخاري ؟ فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء عناية القرآن بالقيم الأخلاقية. ( خطبة مكتوبة ) - الخطب المكتوبة 613 - النهي عن كثرة السؤال فيما لا يعني وما لم يقع والكف عن وساوس الشيطان كالسؤال عن المغيبات أو سؤال من خلق الله - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري الأسباب الظاهرة والباطنة لرفع البلاء ..فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم - خطب الجمعة 614 - كراهة التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع وذم الرأي الفاسد وتكلف القياس مع وجود نص من كتاب أو سنة أو إجماع - شرح صحيح البخاري . - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 26) بادر قبل أن تغادر - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

اشتريت وحدة في مشروع عقاري علي أقساط أحد الإخوة قال إن أحد مشاكل البيع بالقسط هو ما يكون العقد به شرط ربوي غرامة في حالة تأخير سداد أي قسط فهل غرامة التأخير شرط ربوي مجمع عليه ؟

الفتوى
اشتريت وحدة في مشروع عقاري علي أقساط أحد الإخوة قال إن أحد مشاكل البيع بالقسط هو ما يكون العقد به شرط ربوي غرامة في حالة تأخير سداد أي قسط فهل غرامة التأخير شرط ربوي مجمع عليه ؟
47 زائر
17-11-2020
السؤال كامل

فتاوى المعاملات المالية رقم : 6542

السؤال : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته د.خالد أتمني تكون بخير، كنت عايز أستفتي حضرتك في أمر مالي .أنا كنت اشتريت وحدة في مشروع عقاري "جولز" من٣ سنين و كان نظام الدفع علي أقساط لمدة ٧ سنين أحد الإخوة هنا في استرليا كان بيتكلم علي إن أحد مشاكل البيع بالقسط هو أن غالبا ما يكون العقد به شرط ربوي "غرامة في حالة تأخير سداد أي قسط" ، أنا للأسف مكنتش علي دراية بالأمر ده وفعلا العقد بتاعي فيه غرامة تأخير سداد الاقساط ، سؤالي لحضرتك هل هذا الرأي بأن غرامة التأخير للأقساط هو شرط ربوي مجمع عليه ؟ أنا بفكر أدفع المتبقي من ثمن الوحدة للخروج من هذه المعضلة ولكني فضلت أستوثق من حضرتك أولا. جزاك الله خير

البلد : أستراليا .

التاريخ : 27 / 6 / 2020

رقم الفتوى : 6542

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

مرحباً أخي الكريم محمد .

غرامة التأخير في عقود البيع تعتبر شرط ربوي فاسد لأنه زيادة على الثمن عند التأخر عن السداد وهذا هو ربا النسيئة المحرم ، وعند جمهور الفقهاء عدا الأحناف يرون فساد العقد لوجود شرط فاسد ، أما الأحناف فيرون صحة العقد مع فساد الشرط .

وحيث أنك لم تكن تعلم بهذا الشرط فلا إثم عليك وعليك بالاستغفار والتوبة ، والذي يلزمك الآن هو التعجيل في سداد باقي الأقساط لإنهاء هذا البيع ، فإذا لم تستطع فأقل ما تجتهد فيه هو سداد الأقساط في موعدها دون تأجيل لتجنب غرامة التأخير .

وهناك خلاف بين الفقهاء في الشروط الفاسدة في العقود هل تُفسد العقد أم لا ، فجمهور الفقهاء على أن العقود الفاسدة باطلة غير صحيحة ولا تترتب عليها آثارها ، والعقود الفاسدة هي التي تتضمن شرطا فاسدا ، فالشرط الفاسد يبطل العقد .

قال الماوردي الشافعي رحمه الله في "الحاوي الكبير" (6/ 39) :

[ العقد إذا وقع فاسدا لا يصح بزوال ما وقع به فاسدا. ] اهـ.

ولكن بعض الفقهاء أجاز العقود الفاسدة مع بطلان الشرط الفاسد وذهب إلى هذا القول الأحناف وقول للإمام أحمد رحمه الله ، فعند هذا الفريق من الفقهاء أن الشروط الفاسدة لا تفسد العقد بل يصح العقد ويبطل الشرط ، لأن الأحناف يفرقون بين الباطل والفاسد في العقود ، فالباطل هو الذي لم يُشرع بأصله ولا بوصفه مثل بيع الخمر والخنزير ، وأما الفاسد فهو الذي شُرع بأصله دون وصفه مثل بيع سلعة مباحة مع شرط ربوي كزيادة في الثمن بشرط التأجيل ، أما عند الجمهور فلا فرق بين الباطل والفاسد بل يقسمون العقود إلى صحيح وفاسد فقط ، وبالتالي فالأحناف ذهبوا إلى صحة العقد مع بطلان الشرط – وهو هنا غرامة التأخير لأن فيها زيادة على الثمن في مقابل تأجيل الزمن – وكذلك اجاز الإمام أحمد في قول صحة العقد مع بطلان الشرط .

ودليلهم في ذلك هو حديث بريرة رضي الله عنها فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوَقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ، فَعَلْتُ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي . فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ . فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ : " خُذِيهَا فَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ . وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ فَقَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ. مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " .

وجه الدلالة من الحديث هو : أن النبي صلى الله عليه وسلم صحح العقد مع بطلان الشرط بقوله : " فأيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط فقضاء الله أحق وشرط الله أوثق " .

وبعض العلماء المعاصرين أجاز هذه الصورة وهي صحة العقد مع بطلان الشرط ولكنهم اشترطوا أن تكون نية المشتري هي الوفاء بالسداد وأن يغلب على ظنه السداد قبل حلول الأجل بقدر قيمة السلعة فقط ودون أي زيادة حتى لا يقع في الربا .

ولكن الراجح هو قول الجمهور من بطلان العقد الذي فيه شرط فاسد كالشرط الربوي وهو غرامة التأخير ، لأن ثمن السلعة أصبح دَيْنا على المشتري ولا ينبغي الزيادة على القرض وإلا أصبح ربا .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتوى بالموقع : [ فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 5155 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

7 + 5 =

/500