623 - السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها وشرح حديث (أنا عند ظن عبدي بي) وأيهما أفضل الملائكة أم صالحي بني آدم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 624 - شرح قوله (كل شئ هالك إلا وجهه) وإثبات صفات الذات لله تعالى من الوجه واليد والعين مع التنزيه عن مشابهة المخلوقين - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 28 - الخير والشر مقدران على العباد والأعمال بقدر الاستطاعة - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 29 - كل شئ يجري بمشيئة الله وعلمه وقضائه وقدره - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 30 - الله يملك كل شئ ولا غنى عنه طرفة عين والله يغضب ويرضى - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية صفات العالم الذي نتلقى عنه العلم - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء الإمام الشافعي ودوره التجديدي في عصره ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية 625 - غَيرة الله أن يأتي العبد ما حرم الله عليه وقول الصحابة والتابعين في قوله (الرحمن على العرش استوى) وإجماعهم على الإيمان بذلك مع التنزيه - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 33) حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا غيركم - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء 626 - عروج الملائكة إلى ربها ورؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة عيانا بأبصارهم ومعنى قوله (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

يشعرنى البعض بالذنب لعدم المساهمة فى حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية هل هى واجبة لنصرة النبى؟ أنا أشعر أنها قد تؤذى مسلمين بالخارج أو تؤذى فرنسيين غير مسلمين ليس لهم دخل فى ما حدث ؟

الفتوى
يشعرنى البعض بالذنب لعدم المساهمة فى حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية هل هى واجبة لنصرة النبى؟ أنا أشعر أنها قد تؤذى مسلمين بالخارج أو تؤذى فرنسيين غير مسلمين ليس لهم دخل فى ما حدث ؟
129 زائر
29-11-2020
السؤال كامل

فتاوى قضايا فقهية معاصرة رقم : 5288

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بارك الله لك وجزاك الله خيرا عن حديثك عن نصرة النبى ، يشعرنى البعض بالذنب لعدم المساهمة فى حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية هل هى واجبة لنصرة النبى ؟ أنا أشعر أنها قد تؤذى مسلمين بالخارج أو تؤذى فرنسيين غير مسلمين عاملين بالمصنع ليس لهم دخل فى ما حدث. أود أن أعرف رأى حضرتكم فى هذا الأمر ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 7 / 11 / 2020

رقم الفتوى : 5288

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الشراء من غير المسلمين جائز ، فقد اشترى النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود وأجاب دعوتهم ، لكن إن كانوا محاربين لنا ويؤذون المسلمين وكان في مقاطعة بضائعهم مصلحة فالذي ينبغي على المسلم هو نصرة دينه ونبيه وأمته بذلك ، لكن لا يحرم عليه الشراء منهم ما يحتاج إليه من ضرورات ليس لها بدائل متاحة من بلد مسلم أو بلد غير مسلم غير محارب ، وما عدا الضرورات فالمقاطعة الاقتصادية لمن يُسيءُ للإسلام وللرسول مشروعة وقد تكون واجبةً إذا كانت سببًا لكسر شوكتهم ومنع تطاولهم ، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، كما هو مقرر شرعا .

خلاصة الأمر أن المقاطعة موقوفة على تحقق المصلحة للمسلمين ودرء المفسدة عنهم والنكاية في العدو وكسر شوكته حتى يكف أذاه عن المسلمين .

* الأدلة على المقاطعة كثيرة منها :

1- قصة المقاطعة الاقتصادية للصحابي ثمامة بن أثال الحنفي رضي الله عنه ، وقد جاءت قصته في السير و المغازي ، ذكرها ابن إسحاق في السيرة وابن القيم في زاد المعاد والبخاري في المغازي ومسلم في الجهاد ، وقصته كانت قبل فتح مكة لما أسلم ثم قدم مكة معتمرا وبعد عمرته أعلن المقاطعة الاقتصادية لقريش قائلا : لا والله لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم (وكانت اليمامة ريف مكة ) ثم خرج إلى اليمامة فمنع قومه أن يحملوا إلى مكة شيئا حتى جهدت قريش ، وقد أقره الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه المقاطعة الاقتصادية وهي من مناقبه رضي الله عنه .

2- قصة حصار الطائف بعد فتح مكة وأصل قصتهم ذكرها البخاري في المغازي ومسلم في الجهاد وفصّل قصتهم ابن القيم في زاد المعاد وذكرها ابن سعد في الطبقات 2/158 ، قال : فحاصرهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر بقطع أعناب ثقيف وتحريقها فوقع المسلمون فيها يقطعون قطعا ذريعا ، قال ابن القيم في فوائد ذلك : وفيه جواز قطع شجر الكفار إذا كان ذلك يضعفهم ويغيضهم وهو أنكى فيهم .

3- حصار النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليهود بني النضير حتى استسلموا وهي مذكورة في صحيح مسلم .

وهذه الحوادث وأمثالها تشريع من الرسول صلى الله عليه وسلم لأصل من الأصول الجهادية في مجاهدة الكفار في كل زمان ومكان ..

4- وعن المرُّوْذِي أنه قال للإمام أحمد رحمه الله : أَمُرُ بقرية فيها الجهمية لا زاد معي ، ترى أن أطوي ( أي أبيت طاوياً أي جائعاً ) ؟ قال : نعم ، ولا تشتر منها شيئاً ، وتوقى أن تبيعه . قال : بايعته ولا أعلم قال : إن قدرت أن تسترد المبيع فافعل ( انتهى ) .وهذا محمول من الإمام أحمد رحمه الله على أن هذا من هجر الجهمية فترك الشراء منهم ومبايعتهم فيه عقوبة لهم على بدعتهم.

* الجواب عن مسألة تضرر بعض المسلمين وغير المسلمين من المقاطعة :

الإسلام يضع قواعد في درء المفاسد وجلب المصالح ومنها :

قاعدة : (إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما).

معناها : إن الأمر إذا دار بين ضررين أحدهما أشد من الآخر فإنه لا يُلتفت إلى الضرر الأخف من أجل إزالة الضرر الأكبر ، أي الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف .

قاعدة : (إذا تعارضت مصلحتان رُوعي أعظمهما بارتكاب أخفهما) .

معناها : إذا تعارضت مصلحتان اعتبر أهمهما فتُقدم على المصلحة الكبرى على المصلحة الصغرى .

بناءا على ما سبق فإن المقاطعة فيها مفسدة صغرى بالضرر على بعض المسلمين العاملين في شركات تابعة لدول تسخر من النبي صلى الله عليه وسلم أو على بعض غير المسلمين ممن لم يشاركوا فعليا في هذه الجريمة ، فإن جريمة السخرية والاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم أمر يتعلق بعقيدة المسلم ، ولا قيمة للمال بل ولا للحياة إذا تعرض نبي الإسلام للإهانة من حفنة من السفهاء ، فالمسلم يفتدي نبيه بروحه وأهله وأولاده وجميع أمواله بل بالدنيا كلها فداء لنبيه ورسوله صلى الله عليه وسلم ، هذا من جانب تعارض المفسدتان حيث مفسدة السخرية من العقيدة أكبر من مفسدة تضرر البعض ماديا والذي يمكن تعويضه بالبحث عن عمل آخر أو تعويض الخسارة بالبيع لدول أخرى غير مسلمة .

وأما تعارض المصلحتان ، فإن مصلحة النكاية والضغط من قبل الشركات التي تم إلغاء عقود الشراء معها على المسؤولين الذين شجعوا وأيدوا مَنْ تهكموا وسخروا من شخص النبي صلى الله عليه وسلم يُعتبر من أكبر الأسباب السلمية في كسر شوكة وكف شر هؤلاء العابثين بالدين وعقائد الآخرين ، فغير المسلم لا يفهم غالبا إلا لغة المال والاقتصاد ويوجعه التضرر بنقصان ماله ودنياه : " ولتجدنهم أحرص الناس على حياة " ، فإذا كانت المقاطعة فيها مصلحة كف الأذى عن ملايين المسلمين الذين تضرروا من غلق مساجدهم ومراكزهم الإسلامية وتشريد العاملين فيها والتضييق على الحجاب والشباب المسلم بل والاعتداء بالضرب والإيذاء البدني والنفسي بالسب والشتم ، فإن المقاطعة فيها من المصالح العديدة التي يجب مراعاتها واعتبارها إذا ما قورنت بمصلحة بعض العمال والموظفين المتضريين ماديا ، لأن الضرر المادي والديني الذي يلحق ملايين المسلمين أكبر بكثير من الضرر المحدود الذي يلحق بعض ألوف من الموظفين والعمال ، ومن هنا فالمصلحة في كف الأذى أكبر من المصلحة في تأثر وظائف بعض العمال ، كما إن هذه الشركات يمكنها أن تبيع لغير المسلمين ناهيك أن جميع المسلمين قد لا ينتبهون في واقع الأمر إلى المقاطعة ولا يدرون عنها شيئا بسبب غفلتهم عن دينهم واتباعهم لشهواتهم وأهوائهم .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى قضايا معاصرة رقم : 25 ، 3220 ، 3221 ، 3257 ، 3261 ، فتاوى مالية رقم : 560 ، 3159 ، 3160 ، 3164 ، 3171 ، 3177 ، 3308 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 3 =

/500