1- فقه الدعوة إلى الله تعريف الدعوة ومشروعيتها - فقة الدعوة إلى الله 2- أركان الدعوة وآدابها ومناهجها - فقة الدعوة إلى الله 3- مسائل مهمة من فقه الدعوة - فقة الدعوة إلى الله 4- نصائح مهمة للداعي أثناء الدعوة - فقة الدعوة إلى الله 623 - السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها وشرح حديث (أنا عند ظن عبدي بي) وأيهما أفضل الملائكة أم صالحي بني آدم - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 624 - شرح قوله (كل شئ هالك إلا وجهه) وإثبات صفات الذات لله تعالى من الوجه واليد والعين مع التنزيه عن مشابهة المخلوقين - شرح صحيح البخاري. - سلسلة فتح الباري شرح صحيح البخاري 28 - الخير والشر مقدران على العباد والأعمال بقدر الاستطاعة - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 29 - كل شئ يجري بمشيئة الله وعلمه وقضائه وقدره - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية 30 - الله يملك كل شئ ولا غنى عنه طرفة عين والله يغضب ويرضى - شرح العقيدة الصحاوية . - شرح العقيدة الطحاوية صفات العالم الذي نتلقى عنه العلم - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي . - رياض العلماء
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

ما معني قول عمر رضي الله عنه اقرؤا القرآن خمسا خمسا ؟ وهل يجوز وهب قراءة القرآن علي روح أمي ؟ ومتى تقرأ أذكار الصباح والمساء ؟

الفتوى
ما معني قول عمر رضي الله عنه اقرؤا القرآن خمسا خمسا ؟ وهل يجوز وهب قراءة القرآن علي روح أمي ؟ ومتى تقرأ أذكار الصباح والمساء ؟
38 زائر
10-01-2021
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8506

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما معني قول سيدنا عمر رضي الله عنه اقرؤا القرآن خمسا خمسا ؟ وهل يجوز وهب قراءة القرآن علي روح أمي ؟ ومتى تقرأ أذكار الصباح والمساء ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 9 / 8 / 2020

رقم الفتوى : 8506

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبر كاته .

تضمنت رسالتك ثلاثة أسئلة :

الأول : معنى قول عمر رضي الله عنه اقرؤا القرآن خمسا خمسا :

لم أجد قول لعمر رضي الله عنه بهذا اللفظ ولكن وجدته بلفظ آخر ذكره الإمام السيوطي رحمه الله في كتابه "الإتقان في علوم القرآن" قال :

[ وأما ما أخرجه البيهقي في الشعب من طريق أبي خلدة عن عمر قال : تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات ، فإن جبريل كان ينزل بالقرآن على النبي خمسا خمسا. ] اهـ.

ومعنى قول عمر رضي الله عنه (تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات) أن جبريل عليه السلام كان ينزل بالقرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وسلم خمس آيات خمس آيات ، وأحيانا ينزل بالآية والآيتين والثلاث والأربع ، أخرج ابن أشته في كتاب المصاحف عن عكرمة في قوله "بمواقع النجوم" قال : أنزل الله القرآن نجوما ثلاث آيات وأربع آيات وخمس آيات .
وقال النكزاوي في "كتاب الوقف" : كان القرآن ينزل مفرقا الآية والآيتين والثلاث والأربع وأكثر من ذلك .
وأخرجه ابن عساكر من طريق أبي نضرة قال : كان أبو سعيد الخدري يعلمنا القرآن خمس آيات بالغداة وخمس آيات بالعشي ويخبر أن جبريل نزل بالقرآن خمس آيات خمس آيات .

[ هذه الآثار ذكرها السيوطي رحمه الله في كتابه "الإتقان في علوم القرآن" ] .

الثاني : حكم هبة ثواب قراءة القرآن للميت :

هبة ثواب قراءة القرآن – إذا لم يكن على القبر – وإهدائه للميت قد أجازه بعض الفقهاء سواء كان إهداء ثواب قراءة القرآن الكريم للحي أو للميت ، والأفضل في النية أن تكون قبل الشروع في العمل ، ولكن هنا إذا فرغ من العمل ونيته لوجه الله مخلصا ثم طلب من الله إهداء ثواب ما قام به من عمل بعد الفراغ منه لأحد من الناس فلا حرج منه أيضا.
وقراءة القرآن وجعل ثواب ذلك للميت فمسألة اختلف فيها أهل العلم :

قال الإمام النووي رحمه الله في "الأذكار" (ص 40) :

[ واختلف العلماء في وصول ثواب قراءة القرآن فالمشهور من مذهب الشافعي وجماعة أنه لا يصل وذهب أحمد بن حنبل وجماعة من العلماء وجماعة من أصحاب الشافعي إلى أنه يصل. ] اهـ.

وقال الحنفية إن ثواب القرآن يصل إلى الميت ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، واختيار الإمام النووي وغيرهم من أهل العلم . وهذا هو الراجح لأن الأدلة الواردة في انتفاع الميت بعمل الحي في باب العبادات تدل على انتفاع الميت بقراءة القرآن إذ لا فرق بين انتفاعه بالصوم والحج وانتفاعه بقراءة القرآن .

قال ابن قدامة رحمه الله في"المغني" (2/423) :

[ وأي قربة فعلها وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك إن شاء الله ] اهـ.

ثم ذكر بعض الأدلة الدالة على انتفاع الميت بعمل الحي ثم قال :

[ وهذه أحاديث صحاح وفيها دلالة على انتفاع الميت فكذلك ما سواها] اهـ.

وقال البهوتي رحمه الله في "كشاف القناع" (ج2 / 148) :

[ وكل قربة فعلها المسلم وجعل ثوابها أو بعضها كالنصف ونحوه لمسلم حي أو ميت جاز ، ونفعه لحصول الثواب له.. من تطوع وواجب تدخله النيابة كحج ونحوه أو لا، أي لا تدخله النيابة كصلاة وكدعاء واستغفار وصدقة وأضحية وأداء دين وقراءة وغيرها ، ويكون أجرها للمتصدق عنه ، وأما المتصدق نفسه فإن من أهل العلم من ذهب إلى أن الله يعطيه مثل أجر من تصدق عليه . ومنهم من يرى أن ثواب ذلك العمل لمن أهدي له ، وأما العامل فله أجر إحسانه إلى من أهداه له ] اهـ .

ولكن يجب التنبيه على أن القراءة التي تصل للميت وينتفع بها هي القراءة بدون أجر ، وأما إذا استأجر أهل الميت قارئاً يقرأ بأجرة فلا يصل ثواب القراءة للميت ولا ينتفع بها ، ولا يصح الإستئجار على قراءة القرآن في هذه الحالة ولا ثواب في ذلك لا للقارئ ولا لذوي الميت ولا للميت .

قال ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (ج24/ 315) :

[ وأما الإستئجار لنفس القراءة - أي قراءة القرآن - والإهداء فلا يصح ذلك .. فلا يجوز ايقاعها الا على وجه التقرب الى الله تعالى وإذا فعلت بعروض لم يكن فيها اجر بالاتفاق لأن الله إنما يقبل من العمل ما أريد به وجهه. ] اهـ.

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 271 ، 276 ، 277 ، 435 ، 936 ، 1377 ، 1749 ، 7478 ، 7678 ، 7921 ، فتاوى نسائية رقم : 1458 ] .

الثالث : وقت أذكار الصباح والمساء :

الراجح من أقوال العلماء أن وقت أذكار الصباح هو قبل طلوع الشمس ويبدأ من بعد صلاة الفجر ، وأما وقت أذكار المساء فهو قبل غروب الشمس ويبدأ من بعد صلاة العصر .

قال ابن القيم رحمه الله في "الوابل الصيب" (1 / 127) :
[ ذكر طرفي النهار : وهما ما بين الصبح وطلوع الشمس وما بين العصر والغروب قال سبحانه وتعالى { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا } والأصيل : قال الجوهري هو الوقت بعد العصر إلى المغرب وجمعه أصل وآصال وأصائل كأنه أصيلة قال الشاعر :
لعمري لأنت أكرم أهله وأقعد في أفيائه بالأصائل
ويجمع أيضا على أصلان مثل بعير وبعران ثم صغروا الجمع فقالو أصيلان ثم أبدلوا من النون لاما فقالوا أصيلال قال الشاعر :
وقفت فيها أصيلا لا أسائلها أعيت جوابا وما بالربع من أحد
وقال تعالى : { وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار } فالإبكار أول النهار والعشي آخره وقال تعالى : { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب } وهذا تفسير ما جاء في الأحاديث : من قال كذا وكذا حين يصبح وحين يمسي أن المراد به قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وأن محل هذه الأذكار بعد الصبح وبعد العصر. ] . اهـ.

وقد جاء في بعض الأحاديث صريحا ما يؤيد كلام ابن القيم وهو ما رواه: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَنْ قَالَ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ , سُبْحَانَ اللَّهِ , وَمِائَةً قَبْلَ غُرُوبِهَا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ , وَمَنْ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ , وَمِائَةً قَبْلَ غُرُوبِهَا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ حُمْلَانِ مِائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَمَنْ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةِ مَرَّةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَمِائَةً قَبْلَ غُرُوبِهَا لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ وَكَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ عَمَلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , إِلَّا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِ قَوْلِهِ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ ".
رواه النسائي في الكبرى وفي عمل اليوم والليلة والطبراني ، وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" ( 1 / 160) .

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هاتين الفتويين بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 904 ، 1085 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

8 + 1 =

/500