ملخص أحكام الصيام - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - دروس المساجد - منوعة 13 - الترغيب في نشر العلم والدلالة على الخير والترهيب من كتم العلم - شرح كتاب الترغيب والترهيب . - سلسلة دروس كتاب الترغيب والترهيب 01 - ما هي أول كلمات قالها النبي عند قدومه مهاجرا إلى المدينة - إني صائم 1442 هـ - 1442 - 2021 02 - ما معنى أمة وسطا وما هي مجالات الوسطية ؟ - إني صائم 1442 هـ - 1442 - 2021 14 - الترهيب من أن يعلم ولا يعمل بعلمه ويقول ما لا يفعل - شرح كتاب الترغيب والترهيب . - سلسلة دروس كتاب الترغيب والترهيب 03 - افعل الخير ولو لمن لا يستحق - إني صائم 1442 هـ - 1442 - 2021 04 - يا من تخافون على أولادكم من بعدكم ادخروا لهم هذا الكنز - إني صائم 1442 هـ - 1442 - 2021 05 - ما هي أرجى آية يعتبرها الصحابة في كتاب الله - إني صائم 1442 هـ - 1442 - 2021 التعوذ بالله من الهم - الدكتور خالد عبد العليم متولي - خطبة جمعة أوسلو النرويج ١٢-٩-٢٠١٤ م - محاضرات وخطب في أوربا رمضان شهر القرآن ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

نعتكف في مسجد والإمام يلحن في القراءة لحنا يغير المعنى فقلنا نصلي وحدنا جماعة ثم نصلي أخرى مع أهل المسجد بنية النفل وفي يوم غاب الإمام وتقدت للصلاة بنية قضاء فائتة فهل صلاة المأمومين صحيحة

الفتوى
نعتكف في مسجد والإمام يلحن في القراءة لحنا يغير المعنى فقلنا نصلي وحدنا جماعة ثم نصلي أخرى مع أهل المسجد بنية النفل وفي يوم غاب الإمام وتقدت للصلاة بنية قضاء فائتة فهل صلاة المأمومين صحيحة
30 زائر
05-04-2021
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8596

السؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحن في رحلة دعوية ونعتكف في مسجد وإمام المسجد الذي نزلنا فيه يلحن في القراءة لحنا جليا فاحشا يغير المعنى فقلنا نصلي وحدنا الفريضة جماعة ثم نصلي مرة أخرى مع أهل المسجد صلاة الجماعة بنية النفل وفي يوم غاب هذا الإمام وتقدت للصلاة إماما بهم بنية قضاء ما عليَّ من صلاة فائتة فهل صلاة المأمومين خلفي صحيحة أم لا وجزاك الله خيرا ؟

البلد : إنجلترا .

التاريخ : 10 / 11 / 2020

رقم الفتوى : 8596

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

تضمن السؤال ثلاثة مسائل :

الأولى : حكم إقامة صلاة جماعة ثانية بمسجد له إمام راتب :

الأصل هو الصلاة في الجماعة خلف الإمام الراتب للمسجد ولا يجوز إقامة جماعة أخرى قبل جماعة الإمام الراتب وذلك لما فيه من الفتنة والتعدي على حق الإمام ، وذلك لما رواه الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ ، وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ ، إِلَّا بِإِذْنِهِ " صححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي" .

قال الإمام النووي رحمه الله في "شرح صحيح مسلم" (2/ 302) :

[ قوله صلى الله عليه وسلم: (ولا يؤمنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه) معناه: ما ذكره أصحابنا وغيرهم: أن صاحب البيت والمجلس وإمام المسجد أحق من غيره ، وإن كان ذلك الغير أفقه وأقرأ وأورع وأفضل منه ، وصاحب المكان أحق فإن شاء تقدم ، وإن شاء قدَّم من يريده ، وإن كان ذلك الذي يقدمه مفضولاً بالنسبة إلى باقي الحاضرين ؛ لأنه سلطانه فيتصرف فيه كيف شاء. ] اهـ.

وقال أيضا رحمه الله في "المجموع" (4/ 207) :

[ قال الشافعي والأصحاب: إذا حضرت الجماعة، ولم يحضر إمام فإن لم يكن للمسجد إمام راتب قدموا واحداً وصلى بهم ، وإن كان له إمام راتب ، فان كان قريباً بعثوا إليه من سيعلم خبره ليحضر أو يأذن لمن يصلي بهم ، وإن كان بعيداً أو لم يوجد في موضعه فإن عرفوا من حسن خلقه أن لا يتأذى بتقدم غيره ، ولا يحصل بسببه فتنة استحب أن يتقدم أحدهم ويصلي بهم ، للحديث المذكور ، ولحفظ أول الوقت ، والأولى أن يتقدم أولاهم بالإمامة وأحبهم إلى الإمام ، وإن خافوا أذاه أو فتنة انتظروه . فإن طال الانتظار وخافوا فوات الوقت كله صلوا جماعة ، هكذا ذكر هذه الجملة الشافعي والأصحاب. ] اهـ.

وقال البهوتي رحمه الله في "كشاف القناع" (1/ 458) :

[ ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب ، إلا بإذنه لأنه بمنزلة صاحب البيت وهو أحق بها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن الرجل الرجل في بيته إلا بإذنه ) ، ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه ، وتبطل فائدة اختصاصه بالتقدم . ] اهـ.

فإذا صليتم جماعة قبل صلاة الإمام الراتب بدون استئذانه ولا عذر كأن يتأخر الإمام عن الوقت المعتاد أو يلحن في قراءة الفاتحة لحنا فاشحا يبطل الصلاة ففي صحة الصلاة خلاف بين الفقهاء ، فمنهم من يرى أن الصلاة غير صحيحة لما ورد من النهي في الحديث السابق ، ومنهم من يرى أن الصلاة صحيحة مع الكراهة لتعديهم على الإمام لأن الأصل صحة الصلاة حتى يقوم دليل على الفساد ، وتزول الكراهة إذا كان هناك عذر كما سبق .

الثانية : حكم صلاة المأمومين خلف إمام يلحن في القراءة :

الفاتحة ركن لا تصح الصلاة بدونها . وأن من صلى خلف من يلحن فيها لحنا جلياً يحيل المعنى فصلاته باطلة وهذا ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " متفق عليه.

جاء في موسوعة الفتوى رقم : 7869

[ فإذا كان الإمام أميا لا يحسن قراءة الفاتحة والمأموم قارئ فلا يصح الاقتداء بهذا الإمام عند جمهور أهل العلم وتجب الإعادة . إلا أن يكون المأموم مثل إمامه فتصح إمامته بمثله . وكذلك إذا كان الإمام يخطئ في القراءة خطأ يحيل المعنى كأن يقول : "أنعمتُ عليهم " بدلاً من "أنعمتَ عليهم" . فلا يصح الاقتداء به. أو أن يبدل حرفاً مكان حرف مثل أن يبدل الراء غيناً أو لاماً . وعلى من صلى خلفه أن يعيد الصلاة . ولا يشترط في صحة الصلاة أن يكون القارئ مجوداً في أصح أقوال أهل العلم . ] أ.هـ.

وعليه فإذا كان الخطأ خطأ فاحشا ولحنا جليا يغير المعنى فالصلاة باطلة وعليكم الإعادة ، وإذا كان اللحن ليس لحنا فاحشا يحيل المعنى ويغيره أو كان الإمام عاجزا عن التعليم فالصلاة صحيحة ، وإذا كان المأموم والإمام سواء في القراءة فصلاتهما صحيحة .

بينما يرى المالكية أن اللحن إذا كان غير متعمد لا تفسد به الصلاة ولو كان في الفاتحة سواء في ذلك الإمام والمأموم . وعلى هذا القول فصلاة المأموم صحيحة خلف الإمام الذي يلحن في الفاتحة إذا لم يتعمد اللحن ، لكن يكره الاقتداء به إن وجد من هو أحسن منه.

قال الدسوقي رحمه الله في "حاشيته على الشرح الكبير" (1/ 329) :

[ أنَّ اللاَّحن إن كان عامدًا بَطَلت صلاتُه وصلاةُ من خَلْفه باتفاق، وإن كان ساهيًا صَحَّت باتِّفاق، وإن كان عاجزًا طبعًا لا يقبل التعليم فكذلك لأنَّه ألكنُ، وإن كان جاهلاً يقبل التعليم فهو محلُّ خلاف سواءٌ أمكنه التعلُّم أم لا، وسواء أمكنه الاقتداء بمن لا يَلْحَنُ أم لا، وإنَّ أرجح الأقوال فيه صِحَّةُ صلاةِ مَن خلفه وأحرى صلاتَهُ هو لاتِّفاق اللخميِّ وابنِ رشدٍ عليها.

وأمَّا حكم الاقتداء على الاقتداء باللاحن فبالعامد حرام، وبالألكن جائز، وبالجاهل مكروه إن لم يجد من يقتدي به، وإلاَّ فحرام كما يدلُّ عليه النقل، ولا فَرْقَ بين اللحن الجليِّ والخفيِّ في جميع ما تقدم. ] اهـ.

وفرَّق الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشَّرح الممتع" بينَ مَن يستطيع التعلُّم وبين مَن لا يستطيع، فمنع من الصلاة خلف الأول دون الثاني، فقال:

[ وإن قدر على إصلاحِه لم تصحَّ صلاتُه - أي: إن قدر الأمّي على إصلاح اللَّحن الذي يحيل المعنى ولم يصلحه - فإن صلاته لا تصح، وإن لم يقدِر، فصلاتُه صحيحة، دون إمامتِه إلاَّ بمثله، ولكنَّ الصَّحيح: أنَّها تصح إمامته في هذه الحال؛ لأنَّه معذور لعجزه عن إقامة الفاتحة؛ وقد قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]، وقال: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، ويُوجد في بعض البادية مَن لا يستطيع أن ينطِق بالفاتحة على وجْه صحيح، فربَّما تسمعه يقرأ "أهدنا"، ولا يمكن أن يقرأ إلاَّ ما كان قد اعتاده، والعاجز عن إصْلاح اللَّحن صلاته صحيحة، وأمَّا مَن كان قادرًا، فصلاته غير صحيحة، إذا كان يحيل المعنى. ] اهـ.

أما إذا أخطأ الإمام في قراءة بعض ألفاظ سورة الفاتحة فيجب على المأموم أن يصحح له قراءة اللفظ خاصة إذا كان يغير المعنى ولا تبطل الصلاة بهذا التصحيح كمن نسي آية أو أخطأ فيها فقام المأموم بتذكيره بها ، بل هذا الفتح على الإمام والتصحيح له واجب وإلا بطلت الصلاة لأن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة فكما أنه يجب على المأموم تنبيه إمامه إذا نسي سجدة أو ركنا فكذلك يجب الفتح إذا غلط أو نسي شيئاً من الفاتحة .

وإنني أرى أن ينصح أحدكم الإمام بالحكمة ليصحح قراءة الفاتحة أو يقوم أهل المسجد بتقديم من يحسن قراءة الفاتحة حرصا على صحة صلاتهم ، فإذا لم تتمكنوا من النصيحة أو خشيتم الفتنة فيمكنكم أن تطلبوا من أحد العلماء الفقهاء مثل خطيب الجمعة أو غيره أن ينبه على أركان الصلاة ومنها قراءة الفاتحة ، ويؤكد على أهمية تقديم من يحسن قراءتها حتى يكون أهل المسجد على بينة من أمرهم إلا إذا كانوا جميعا مثل الإمام سواء في القراءة فتصح صلاتهم .

فإذا لم تتمكنوا من ذلك كله فأنصح أن تنتقلوا إلى مسجد آخر فيه إمام يحسن قراءة الفاتحة لأن الصلاة خلف من يلحن في الفاتحة باطلة ، ومن المقطوع به أنه لا يصح الاقتداء بمن لا تصح صلاته لنفسه ، وعليه فمذهب الجمهور أن صلاة من يلحن لحناً جلياً في الفاتحة باطلة ، وأن الصلاة منفرداً خير من الصلاة خلف إمام يلحن لحناً جلياً في الفاتحة .

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 447 ، 3838 ، 7591 ] .

الثالثة : حكم اختلاف نية المأموم والإمام :

هناك خلاف بين الفقهاء في صحة صلاة المفترض خلف المتنفل ، والراجح هو الجواز ، فمذهب أبي حنيفة ومالك رحمهما الله هو عدم جواز صلاة المفترض خلف المتنفل .

وأما الشافعية والحنابلة فيجوز عندهم صحة الاقتداء مع اختلاف نية المأموم والإمام وصحة صلاة المفترض خلف المتنفل ، والحجة في ذلك حديث معاذ رضي الله عنه لما كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِقَوْمِهِ تِلْكَ الصَّلَاةَ . متفق عليه .

وهذا هو الراجح من أقوال الفقهاء .

قال الإمام النووي رحمه الله في "المجموع" (5 / 265) :

[ مذاهب العلماء في اختلاف نية الإمام والمأموم ، قد ذكرنا أن مذهبنا : جواز صلاة المتنفل والمفترض خلف متنفل ومفترض في فرض آخر، وحكاه ابن المنذر عن طاوس وعطاء والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وسليمان بن حرب ، قال : وبه أقول، وهو مذهب داود. وقالت طائفة : لا يجوز نفل خلف فرض، ولا فرض خلف نفل، ولا خلف فرض آخر . قاله الحسن البصري والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة وأبو قلابة، وهو رواية عن مالك.

وقال الثوري وأبو حنيفة: لا يجوز الفرض خلف نفل آخر ولا فرض آخر، ويجوز النفل خلف فرض، وروي عن مالك مثله، واحتج لمن منع بقوله صلى الله عليه وسلم : إنما جعل الإمام ليؤتم به. رواه البخاري ومسلم من طرق . واحتج أصحابنا بحديث جابر: أن معاذا كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة. رواه البخاري ومسلم، وهذا لفظ مسلم. وعن جابر قال: كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يطلع إلى قومه فيصليها لهم، هي له تطوع، ولهم مكتوبة العشاء. حديث صحيح رواه بهذا اللفظ الشافعي في الأم ومسنده. ثم قال: هذا حديث ثابت لا أعلم حديثا يروى من طريق واحد أثبت من هذا، ولا أوثق – يعني - رجالاً. ] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/30) :

[ وفي صلاة المفترض خلف المتنفل روايتان : إحداهما : لا تصح ، واختارها أكثر أصحابنا ، وهذا قول الزهري , ومالك , وأصحاب الرأي ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ) متفق عليه .

والثانية : يجوز . وهذا قول الشافعي , وابن المنذر , وهي أصح ; لما روى جابر بن عبد الله أن معاذا كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة . متفق عليه . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بطائفة من أصحابه في الخوف ركعتين , ثم سلم , ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين , ثم سلم . رواه أبو داود , والثانية منهما تقع نافلة , وقد أَمَّ بها مفترضين .

فأما حديثهم فالمراد به : لا تختلفوا عليه في الأفعال بدليل قوله : (فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون). ] اهـ.

لمزيد من الفائدة في هذه المسألة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 256 ، 3453 ، 3723 ، 3724 ، 3927 ، 7078 ، 7462 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

5 + 8 =

/500