ملخص أحكام الصيام - فضيلة الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي - دروس المساجد - منوعة 13 - الترغيب في نشر العلم والدلالة على الخير والترهيب من كتم العلم - شرح كتاب الترغيب والترهيب . - سلسلة دروس كتاب الترغيب والترهيب 01 - ما هي أول كلمات قالها النبي عند قدومه مهاجرا إلى المدينة - إني صائم 1442 هـ - 1442 - 2021 02 - ما معنى أمة وسطا وما هي مجالات الوسطية ؟ - إني صائم 1442 هـ - 1442 - 2021 14 - الترهيب من أن يعلم ولا يعمل بعلمه ويقول ما لا يفعل - شرح كتاب الترغيب والترهيب . - سلسلة دروس كتاب الترغيب والترهيب 03 - افعل الخير ولو لمن لا يستحق - إني صائم 1442 هـ - 1442 - 2021 04 - يا من تخافون على أولادكم من بعدكم ادخروا لهم هذا الكنز - إني صائم 1442 هـ - 1442 - 2021 05 - ما هي أرجى آية يعتبرها الصحابة في كتاب الله - إني صائم 1442 هـ - 1442 - 2021 التعوذ بالله من الهم - الدكتور خالد عبد العليم متولي - خطبة جمعة أوسلو النرويج ١٢-٩-٢٠١٤ م - محاضرات وخطب في أوربا رمضان شهر القرآن ( خطبة مسموعة) - خطب جمعة صوتية
القائمة الرئيسية
البحث
البحث في

في التشهد في الصلاة ماذا نقول اللهم صلى على سيدنا محمد ، وهل إذا قلنا سيدنا فيه كلام ؟ وماهي الصيغة الصحيحة ؟

الفتوى
في التشهد في الصلاة ماذا نقول اللهم صلى على سيدنا محمد ، وهل إذا قلنا سيدنا فيه كلام ؟ وماهي الصيغة الصحيحة ؟
25 زائر
05-04-2021
السؤال كامل

فتاوى عامة رقم : 8597

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في التشهد في الصلاة ماذا نقول : اللهم صل على سيدنا محمد ، وهل إذا قلنا سيدنا فيه كلام ؟ وماهي الصيغة الصحيحة ؟

البلد : مصر .

التاريخ : 12 / 11 / 2020

رقم الفتوى : 8597

جواب السؤال

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

تضمن السؤال أمرين :

الأول : قول اللهم صلى على سيدنا محمد في التشهد :

لا حرج من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالصيغة المذكورة في السؤال ، ومما لا شك فيه أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم هو سيد ولد آدم وهو سيد الأولين والآخرين وأفضل وأحب خلق الله إلى الله ، روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . وروى الترمذي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ " صححه الألباني في "صحيح الترمذي" .

وكلمة "اللهم" قبل أي دعاء هي استفتاح فيه ثناء على الله بألوهيته سبحانه فهو المعبود بحق كما تقول في الدعاء مستفتحا بقولك : يارب ، والصلاة والسلام على رسول الله هي دعاء ، ولا يضر اقتران وصف النبي صلى الله عليه وسلم بقولك "سيدنا" قبل كلمة الاستفتاح "اللهم" .

وقولك نبينا محمد بوصف "سيدنا" لا حرج منه شرعا فقد جاءت النصوص تؤكد أنه سيد ولد آدم ، وذلك في الذكر المطلق أو الدروس والمحاضرات وخطب الجمعة ، وأما العبادات التي مبناها على التوقيف والاتباع فيجب الالتزام بنص ما ورد فيها لأن العبادة لا يجوز أن يزيد فيها ولا ينقص ، وذلك مثل الأذان ، فلا يجوز للمؤذن مثلا أن يقول : أشهد أن سيدنا محمدا رسول الله ، وإن كان هذا حق ولكن الأذان عبادة مشروعة بالنص فيجب الوقوف عند النص ، وكذلك الصلاة الإبراهيمية في التشهد وردت بها عدة صيغ كلها تذكر : اللهم صل على محمد ... فيجب الالتزام بها والوقوف عندها وهكذا ...

ذكر الألباني رحمه الله في كتابه "صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كأنك تراها" (ص: 188) تحت باب : فوائد مهمة في الصلاة على نبي الأمة صلى الله عليه وسلم الفائدة الثالثة : ... ، وذلك مِن إحدى المَخطوطات في المكتبة الظاهرية – حرسها الله تعالى مِن كل سوء - ، ناسِبًا إيَّاه إلى أحد ملازمي الحافِظ ، وهو الحافظ (محمد بن محمد بن محمد الغرابيلي) (790-835هـ) – رَحِمَه الله تعالى.

[ وقد سُئل الحافظ ابن حجر رحمه الله : هل الأفضل أن يقال في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (سيدنا) لأنه وصف له ، أم عدم ذلك لعدم وروده في الآثار ؟ فأجاب : اتّباع الألفاظ المأثورة أرجح ، ولا يُقال : لعلّه ترك ذلك تواضعاً منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأمّتُه مندوبةٌ إلى أن تقول ذلك كلما ذكر، لأنا نقول : لو كان ذلك راجحاً لجاء عن الصّحابة ثم عن التابعين، ولم نقف في شيء من الآثار عن أحد من الصحابة ولا التابعين ، أنه قال ذلك مع كثرة ما ورد عنهم من ذلك . . .
ثم ذكر آثارا عن بعض الصحابة والتابعين والإمام الشافعي وليس فيها لفظ (سيدنا) . . . ثم قال :
والمسألة مشهورة في كتب الفقه ، والغرض منها أن كل من ذكر هذه المسألة من الفقهاء قاطبة لم يقع في كلام أحد منهم (سيدنا) ، ولو كانت هذه الزيادة مندوبة ما خفيت عليهم كلهم حتى أغفلوها ، والخير كله في الاتباع ، والله أعلم. ] اهـ. باختصار

وسُئل الشيخ ابن باز رحمه الله في فتاوى "نور على الدرب" : ما حكم القول: سيدنا محمد ﷺ ؟ تقول : وما معنى هذا الحديث عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه : انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله ﷺ فقلنا: أنت سيدنا، فقال: السيد الله تبارك وتعالى، قلنا: أفضلنا فضلًا، أو قلنا: وأفضلنا فضلًا وأعظمنا طولًا، فقال: قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان . رواه أبو داود بسند جيد ؟

فأجاب رحمه الله :

[ الرسول ﷺ هو سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام بلا شك، وبإجماع أهل العلم؛ لأنه قال عليه الصلاة والسلام : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، فهو سيد ولد آدم وأفضلهم عليه الصلاة والسلام؛ لما خصه الله بهذه الرسالة العامة، والنبوة، والعبودية الخاصة، والفضل العظيم الكثير الذي جاءت به الأحاديث، ودل عليه القرآن الكريم، فهو أفضل عباد الله، وهو سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام.

ولا بأس ولا حرج في أن يقول الإنسان : اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه، هذا كله لا حرج فيه، إلا في المواضع التي شرع الله فيها تمحيض اسمه وعدم ذكر السيد فيها؛ فإنه لا يأتي بالسيد فيها، مثل التحيات، يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ لأنه لم يرد في هذا المقام ذكر السيد، فالأولى الاقتصار على ما جاء في النصوص، وهكذا في الأذان والإقامة يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله في الأذان وفي الإقامة، ولا يقول : أشهد أن سيدنا محمد رسول الله ، لا ؛ لعدم وروده ، فلما لم يرد في النصوص واستمر المسلمون على عدم ذكر السيد هنا في الصلاة في الأذان والإقامة، الصحابة وغيرهم كلهم لم يحفظ عنهم أنهم قالوا في الأذان والإقامة : سيدنا محمد، بل يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله يقول المؤذن والمقيم، وهكذا في الصلاة يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، هذا هو الأفضل.
أما في المواضع الأخرى: مثل الخطبة في الجمعة وفي الأعياد لا بأس، الأمر فيه موسع أو الخطبة في المحاضرات والمؤلفات، كل هذا لا بأس به؛ لأنه حق، لأنه سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام.
وأما ما جاء في حديث عبد الله بن الشخير فقد قال العلماء فيه: إنه قال: السيد الله تبارك وتعالى من باب التواضع، ومن باب الخوف عليهم أن يغلو فيه ويطروه عليه الصلاة والسلام؛ فيقعوا في الشرك، فخاف عليهم ﷺ وقال: السيد الله تبارك وتعالى، وهو حق فهو سبحانه سيد الجميع والملك الأعظم، والسيد هو الملك والحاكم، والله جل وعلا هو أحكم الحاكمين، وهو ملك الملوك ، فتسميته بالسيد لا محظور فيه ولا إشكال فيه، هو ملك الملوك وأولى باسم السيد من غيره.
لكن هذا الاسم لا بأس أن يطلق على غيره، والنبي ﷺ قال: من سيد بني فلان؟ يسأل الصحابة، ويقول للعبد:وليقل سيدي ومولاي، وقال في نصرة سعد بن معاذ لما جاء للحكم في بني قريظة قال: قوموا إلى سيدكم الصحابة، وقال في الحسن ابن ابنته الحسن بن علي: إن ابني هذا سيد، ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين، فحقق الله ما قال، وأصلح الله به بين أهل الشام والعراق، فهذا كله يدل على جواز إطلاق السيد على العالم والرئيس والملك وعليه ﷺ أنه سيد ولد آدم .
وأما قوله : السيد الله تبارك وتعالى فهذا بيان أن من أسماء الرب السيد، وأنه ينبغي لمن ووجه وقيل له: أنت سيدنا أو يا سيدنا أنه يقول هذا الكلام؛ تواضعًا، وخشية لله ، وتعظيمًا له، وتحذيرًا للقائل من هذا الذي قاله؛ لئلا يقع في الغلو والإطراء، إذا قال: يا سيدنا فلان .. أنت سيدنا، فيقول له: لا، لا تقل لي هذا الكلام، السيد الله، كما قاله النبي ﷺ؛ تحريضًا على التواضع، وخوفًا من الكبر والخيلاء لمن قيل له ذلك، وخوفًا من الغلو أيضًا، قد يغلو فربما دعاه من دون الله أو استغاث به أو عظمه تعظيمًا لا يليق إلا بالله، فلهذا أنكره النبي ﷺ وقال: السيد الله، وقال : قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان يعني: لا يجركم الشيطان إلى الشرك والغلو، فهذا كله تواضع منه ﷺ، وتحذير الأمة من الغلو والإطراء الذي قد يوقع الأمة فيما حرم الله من الشرك الذي حرمه الله ووسائله. ] اهـ.

الثاني : الصيغة الصحيحة للصلاة على النبي في التشهد :

وردت عدة أحاديث توضح كيفية الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ومنها :

1- روى ابن أبي شيبة واللفظ له والطبراني عن أبي مسعود عقبة بن عامر رضي الله عنه رضي الله عنه قال : " أتى رسول الله رجل حتى جلس بين يديه ، فقال : يا رسول الله : أما السلام عليك فقد عرفناه ، وأما الصلاة فأخبرنا بها كيف نصلي عليك ؟ قال : فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وددنا أن الرجل الذي سأله ، لم يسأله . ثم قال : إذا صليتم علي فقولوا : اللهم صل على محمد النبي الأمي ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد النبي الأمي ، وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " حسنه الألباني في "فضل الصلاة" (59) .

2- وروى البخاري عن كعب بن عجرة رضي الله عنه رضي الله عنه قال : " سَأَلْنَا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقُلْنَا : يا رَسولَ اللَّهِ ، كيفَ الصَّلَاةُ علَيْكُم أَهْلَ البَيْتِ ، فإنَّ اللَّهَ قدْ عَلَّمَنَا كيفَ نُسَلِّمُ علَيْكُم ؟ قالَ: قُولوا : اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ، وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " .

3- وروى النسائي واللفظ له والبزار عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه رضي الله عنه " أن رجلا أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال كيف نصلي عليك يا نبي الله قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد " صححه الألباني في "صحيح النسائي" (1290) .

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم : 7968 ] .

والله تعالى أعلم .

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

2 + 3 =

/500
روابط ذات صلة
الفتوى السابق
الفتاوي المتشابهة الفتوى التالي