جديد الموقع
جاءتني رسالة من قريب أنهم بصدد ختم القرآن بتوزيع الأجزاء على أفراد العائلة بنية الأجر لفلان المتوفى ما حكم ذلك ؟ وإن لم يكن واردا عن رسول الله أو الصحابة أو التابعين فما هو البديل ؟ => فتاوى عامة بعض أفراد الأمن على بوابات المجمعات السكنية تأتي عليهم صلاة الجمعة وهم يسمعون الخطبة ولا يستطيعون الصلاة لأنهم على البوابات للحراسة فهل يصلي معنا أم كيف يصلي الجمعة ؟ => فتاوى عامة في قوله (يسبح له فيها بالغدو والآصال) هل المقصود أذكار الصباح والمساء وهل أفضلية ذلك في المسجد قبل الشروق وهل أذكار المساء بعد صلاة العصر أم يفضل الحضور إلى المسجد قبل المغرب لأدائها ؟ => فتاوى عامة هل تجوز العمرة عن حي لا يستطيع ماديا أو لظروف مرض أن يعتمر ؟ => فتاوى عامة هل يجوز أن يشرب المسلم البيرة الخالية من الكحول رغم إن نفس المصنع الذي يصنع البيرة التي بها كحول يصنع الخالية من الكحول ويؤكدون على علبة البيرة نسبة الكحول صفر فما حكم شربها ؟ => فتاوى عامة هل النبي صلى الله عليه وسلم أصيب بالسحر لفترة شهرين كان لا يدري أيأتي أهله أم لا ؟ => فتاوى عامة أقرضت أحد الأشخاص مبلغ وبدأ السداد على أقساط حسب مقدرته وتعسر نظرا لظروفه الصعبة وكونه من مستحقي الزكاة فقررت العفو عنه في سداد ما تبقى بنية أن يكون ضمن زكاة مالي فهل هذا صحيح ؟ => فتاوى عامة الأشهر الحرم وحرمة الزمن . ( خطبة مكتوبة )‎‎ => الخطب المكتوبة بقدوم شهر رجب ما صحة حديث "من يبارك الأحباب بهذا الشهر الفضيل يحرم على النار" د. خالد عبد العليم => اخبار الشيخ بقدوم شهر رجب ما صحة حديث "من يبارك الأحباب بهذا الشهر الفضيل يحرم على النار" د. خالد عبد العليم => منوعة

مقالات علمية للشيخ

كتب الشيخ

الدروس الكتابية

بشرى للتائبين

7019 الثلاثاء PM 11:54
2009-12-22

بشرى للصادقين

5378 الاربعاء PM 10:37
2009-12-23

بشرى للمتهجدين

4472 الاربعاء PM 10:24
2009-12-23

المزيد

الوصية الشرعية

الوصية الشرعية للمرأة

10270 الخميس PM 09:30
2010-03-18

الوصية الشرعية للرجل

9206 الخميس PM 09:29
2010-03-18

جديد الاذكار والادعية

البحث

البحث

بحوث فقهية

الاجتهاد وشروط المجتهد

5352 الثلاثاء PM 07:05
2010-03-16

بحث حقيقة الإسلام والإيمان

4930 الخميس PM 12:16
2011-08-18

بحث في النهي عن الإسراف

6230 الاثنين PM 01:51
2011-01-24

المزيد

مكتية البوربوينت

2- أركان الدعوة وآدابها ومناهجها

1473 الاثنين AM 12:53
2021-01-11

أحكام القرض

4527 الثلاثاء PM 09:46
2014-10-14

المزيد

المتواجدون الان

انت الزائر رقم : 775667
يتصفح الموقع حاليا : 259

عرض المادة

بشرى للرحماء من عباد الله

 

10) للرحماء من عباد الله .

 

  الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام علي رسوله الكريم المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه أمهات المؤمنين ، أرسله ربه بالهدي ودين الحق ليظهره علي الدين كله ، بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلي الله بإذنه وسراجا منيرا .

 

*  الرحماء من عباد الله فيهم صفة يحبها الله وهي الرحمة ، وكلنا يبحث عن عفو الله ويطمع في رحمته ، فهذه الرحمة لمن ؟ ومن أولي الناس بها ، وإن أردنا أن يرحمنا ربنا فمن أين نبدأ ؟ هذه هي البداية : " ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " ، " الراحمون يرحمهم الله ، ومن لا يرحم الناس لا يرحمه الله " .

  " فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاروهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل علي الله إن الله يحب المتوكلين " .

  سؤال : ماذا يفعل الإيمان في النفوس ؟ إنه يلين هذه الطبيعة ويذيب قسوتها ويصبغ النفس بصبغة الرحمة فتري المؤمن الصادق هين لين سهل ليس بالفظ ولا بالغليظ الجافي ، يحترم الكبير ويرحم الصغير ويوقر العالم وينزل الناس منازلهم .

   أخرج أبو داود وأحمد والترمذي عن أسامة بن زيد  كنا عند النبي  فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيا لها في الموت ، فقال للرسول : ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى ، فمرها فلتصبر ولتحتسب! فعاد الرسول فقال : إنها قد أقسمت لتأتينها ، فقام النبي  وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال  وانطلقت معهم ، فرفع إلى رسول الله  الصبي ونفسه تقعقع كأنها في شن ، ففاضت عيناه ، فقال له سعد  : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء " .

  هذه دموع فاضت من عين الرحمة المهداة المبعوث رحمة للعالمين ، وأتباعه حقا أليسوا فرعا من هذه الرحمة الواسعة ؟ بلي والله ...

 

*  من عجائب الدعاء دعاء من يضيق واسعا ، هل لنا أن نتخيل أحد الأعراب يقول في دعائه : اللهم ارحمني وارحم محمدا ولا ترحم معنا أحدا !! أخرج البخاري وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة  : أن أعرابيّاً دخل المسجد ورسول الله  جالس، فصلى ركعتين . ثم قال : اللَّهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً، فقال النبي  : " لقد تحجَّرت واسعاً " ثم لم يلبث أن بال في ناحية المسجد ، فأسرع الناس إليه ، فنهاهم النبي  وقال : " إنما بعثتم ميسِّرين ، ولم تبعثوا معسِّرين ، صبُّوا عليه سجلاً من ماء" أو قال : " ذَنوباً من ماء". 

 

* هذا الرجل الذي كان في سفر في صحراء فأصابه العطش ووجد بئرا فنزل فيها فشرب ولما خرج وجد كلبا يأكل الثرى من العطش فنزل البئر وملأ خفه ماءا فرقي فسقي الكلب فشكر الله له وغفر له ، رجل أخذ المغفرة والعفو بشربة ماء سقاها لكلب فكيف بمن سقي إنسانا كرمه الله شربة ماء ، والله حتى الشربة نجدها في الميزان يوم القيامة .

  أخرج مسلم عن أبي هريرة  أن رسول الله  قال: " يقول الله عز وجل يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، فيقول: رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت انك لو عدته لوجدتني عنده، ويقول: يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني، فيقول: أي رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ فيقول تبارك وتعالى: أما علمت أن عبدي فلانا استسقاك فلم تسقه، أما علمت انك لو سقيته لوجدت ذلك عندي. قال: ويقول: يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني: فيقول: أي رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما علمت أن عبدي فلانا استطعمك فلم تطعمه ، أما إنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي".

  لا تحقرن من المعروف شيئا ، فلا ندري بأي أعمالنا ننجو ، ولا ندري أى أعمالنا مقبول عند الله .

 

* صفة الرحمة في القلب سر مكنون لا يطلع عليه أحد ولكن تظهر حقيقته علي الجوارح أخلاقا وسلوكا حتي يشهد الناس بأن فلانا رحيم ، وألسنة الخلق أقلام الحق وعباد الله الصالحين هم شهداء الله في أرضه ، أخرج مسلم عن عائشة  قالت: جائتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي تريد أن تأكلها بينهما فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله  فقال : " إن الله قد أوجب لها بها الجنة ، أو أعتقها بها من النار".

  امرأة دخلت الجنة ونجاها الله من النار بتمرة ، كم ربنا يحب الرحمة ويحب الرحماء ؟ ما الذي أعجب عائشة  في المرأة ؟ لم تعجب بثيابها وحليتها وذهبها وإنما أعجبت بمشهد الرحمة التي أودعها الله في قلب هذه الأم .

  الرحمة علي نفسك أولا تزكيها وتطهرها بطاعة الله ، والرحمة بوالديك والدعاء لهما : رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ، والرحمة علي أهلك وولدك وزوجك فهم أقرب الناس إليك ، والرحمة بالخدم وبالرعية وبالموظفين إن مكنك الله من رقاب الناس ، والرحمة علي عموم المسلمين فبيننا رحم إيمانية " إنما المؤمنون إخوة " ، والرحمة بعموم الكائنات حتي الدواب العجماء .

 

* الرحمة صفة كسائر صفات الخير تكتسب لمن سعي لها سعيها طالبا من الله صادقا أن يرزقه إياها كصفة العلم والعفة والصبر كما جاء في الحديث : " ومن يستغن يغنه الله ، ومن يتصبر يصبره الله " .

   القلوب القاسية تلين بالطاعات القولية والفعلية : القولية مثل قراءة القرآن وذكر الله والابتهال في الدعاء . والفعلية مثل رؤية مظاهر ضعف ابن آدم . مثل ماذا ؟

هل زرت المقابر لترى أحوال أهلها ، هذه الزيارة ترقق القلب وتذكر الآخرة ، عيادة مريض لترى كيف ضعف ابن آدم وأنه لا حول له ولا قوة إلا بالله ، وتسمع كل من حول المريض يقول : يا رب ، الشفقة علي المسكين واليتيم والكسير مما تلين به القلوب القاسية .

 تربية الأولاد الصغار ولا سيما البنات ترقق القلوب القاسية ، أخرج أحمد والبخاري في الأدب والبزار والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب عن جابر  قال: قال رسول الله  : " من كن له ثلاث بنات يؤويهن، ويرحمهن، ويكفلهن، وينفق عليهن، وجبت له الجنة البتة. قيل: يا رسول الله فإن كانتا اثنتين ؟ قال: وإن كانتا اثنتين . قال: فرأى بعض القوم أن لو قال واحدة لقال واحدة ".

   المعاملات المادية غالبا ما يحكمها شح النفوس والكل يريد حقه غير منقوص ، فأين من يتجاوز عن المعسر والمفلس والكسير ؟ هذا من الرحمة وهذه صفة دخل بها صاحبها الجنة ، روي مسلم عن ابن مسعود  أن النبي  قال : " حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان رجلا موسرا وكان يخالط الناس وكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر ، فقال الله عز وجل لملائكته : نحن أحق بذلك منه تجاوزوا عنه " ، خلق التجاوز والصفح والتيسير علي عباد الله من الرحمة .

  ومن يرحم هذه الأمة فله حظ ونصيب من دعوة رسول الله  له التي يقول فيها : " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه " .

   والذي يعامل الناس بالرحمة لا ينتظر منهم مقابل نظير هذه الرحمة فهو يتاجر مع الله ولا يتاجر مع الناس ، وإن كانت هذه أخلاقه وسيرته في الرحمة علي خلق الله فليكن علي يقين أن الله يسمعه ويراه ورحمته أقرب إليه مما يتصوره ويتمناه .        

  • الاربعاء PM 09:56
    2009-12-23
  • 4906
Powered by: GateGold