« 16. سادس عشر : صلاة الاستخارة وصلاة الكسوف . »






       سادس عشر : صلاة الاستخارة وصلاة الكسوف



 



* صلاة الاستخارة : 
    
وهي سنة يصليها المسلم إذا خُيِّر بين عملين من الأعمال المباحة ، فاختلط عليه الأمر، فلم يعلم أيهما أكثر نفعًا أو ضرًا، فيتوجه إلى الله، يطلب منه -سبحانه- أن يرشده ويوفقه لما فيه الخير في الدنيا والآخرة.    
* كيفيتها :



  هي ركعتان يصليهما المسلم ، في أي وقت من الليل أو النهار، ويدعو بعد صلاة الركعتين بدعاء الاستخارة الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .



  فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن يقول : (إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويسمي حاجته) خير لي في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر (ثم يذكر حاجته) شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله، فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم ارضني به ) . [رواه البخاري] .



 



* نتيجة الاستخارة :



  بعض الناس يظن أن الاستخارة لابد أن يعقبها رؤيا يراها في نومه ، أو انشراحا أو انقباضا يجده في صدره ، ولا دليل على هذا فقد يحدث وقد لا يحدث ، أما نتيجة الاستخارة التي دل عليها نص الحديث السابق فهي : تيسير الأمر إن كان خيرا ، أو منعه إن كان شرا .



 



* صلاة الكسوف :



  قالت عائشة -رضي الله عنها- : خسفت الشمس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، فخرج صلى الله عليه وسلم إلى المسجد ، فقام فكبر، وصف الناس وراءه، فاقترأ (قرأ) قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعًا طويلاً هو أدنى من القراءة الأولى، ثم رفع رأسه ، فقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ، ثم كبر فركع ركوعًا هو أدنى من الركوع الأول ، ثم قال : سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، فكان قيامه أربعة، وركوعه أربعة، وسجوده أربعة (كل ذلك في ركعتين اثنتين).   
  وانجلت الشمس (أى: ظهر ضوؤها) قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله
-عز وجل- لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة ) . [متفق عليه] . 
  وصلاة الكسوف سنة مؤكدة في حق كل مسلم إذا انكسفت الشمس أو انخسف القمر، وهي ركعتان، في كل ركعة قيامان وركوعان، وتصلى في المسجد، وتصلى جماعة، ويستحب إطالة القراءة فيها، ووقتها يبدأ من وقت كسوف الشمس أو خسوف القمر إلى حين التجلي وظهور الضوء .



» تاريخ النشر: 11-07-2010
» تاريخ الحفظ: 26-03-2019
» { موقع الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي }
.:: http://www.khaledabdelalim.com/home ::.