« كنت جالسا مع ناس يقولون إن سورة الكهف ليست سنة للقراءة يوم الجمعة والحديث الذي ورد فيها غير صحيح فقلت لهم قراءة سورة الكهف سنة فما قولكم ؟ »






الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله

وبركاته .





 

قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة وردت بها آثار صحيحة وذكرها العدد الكثير

من المحدثين في كتبهم ، ولكن لعل هؤلاء الناس الذين أنكروا قراءتها وقالوا إن

الحديث الذي ورد فيها غير صحيح ليسوا من المتخصصين في علم الحديث فلا يدركون

مصطلحات المحدثين عند الحكم على الحديث .





 

الأحاديث التي وردت في فضل سورة الكهف بعضها موضوع وبعضها ضعيف وبعضها حسن

وبعضها صحيح ، والصحيح منها رواه الصحابي ولكن دون أن يسنده إلى النبي صلى الله

عليه وسلم فيسميه العلماء حديثا موقوفا أي رواه الصحابي دون أن يرفعه إلى النبي

صلى الله عليه وسلم .





 

وعلماء الحديث يقررون أن كل حديث رواه الصحابي يتعلق بالغيبيات أو الثواب

والعقاب أو الحلال والحرام فإن له حكم المرفوع ، أي له حكم الحديث الذي تلفظ به

النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بما يترتب عليه من الثواب والعقاب أو الحلال

والحرام .





 





 

وقد ورد في فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلتها أحاديث صحيحة عن

النبي صلى الله عليه وسلم منها
  


1- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :

" من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت

العتيق " . رواه الدارمي ( 3407 ) . صححه الألباني في "صحيح

الجامع" ( 6471 ).








2- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : "

من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين " . رواه

الحاكم ( 2 / 399 ) والبيهقي ( 3 / 249 ) . قال ابن حجر في " تخريج الأذكار

" : حديث حسن ، وقال : وهو أقوى ما ورد في قراءة سورة الكهف . انظر : "

فيض القدير " ( 6 / 198 ) . وصححه الألباني في " صحيح الجامع " (

6470 ) .





      


3- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : " مَن قرَأ

سورةَ
 الكهفِ  كانت له نورًا يومَ القيامةِ مِن مَقامِه إلى مكَّةَ ومَن قرَأ بعشرِ

آياتٍ مِن آخِرِها ثمَّ خرَج الدَّجَّالُ لَمْ يضُرَّه ومَن توضَّأ فقال سُبحانَكَ

اللَّهمَّ وبحمدِكَ لا إلهَ إلَّا أنتَ أستغفِرُكَ وأتوبُ إليكَ كُتِب في رَقٍّ

ثمَّ جُعِلَتْ في طابَعٍ فلَمْ يُكسَرْ إلى يومِ القيامةِ


" رواه الطبراني في "الأوسط" (2/ 123) والحافظ المنذري في  "الترغيب والترهيب" (1/ 139)

والهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 244) وقال : رجاله رجال الصحيح ، وصححه

الألباني في "السلسة الصحيحة" (3651) وفي "صحيح الترغيب"

(225) وفي "إرواء الغليل" (3/ 94) .





 





 

والراجح من أقوال المحدثين أن هذا الحديث صحيح موقوفا وليس مرفوعا ، ولكن

له حكم الرفع حيث لا يستطيع أن يخبر صحابي بثواب عمل صالح إلا أن يكون سمعه من

النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا هو الذي قاله الحافظ الدمياطي في "المتجر

الرابح" (31) حيث قال رحمه الله : [ إسناده جيد وإن كان موقوفا فسبيله سبيل

المرفوع ] .    










 

لمزيد من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى عامة رقم

: 306
، 7106 ، 7458 ] .





 





والله تعالى أعلم .





 



» تاريخ النشر: 30-11-2019
» تاريخ الحفظ: 08-04-2020
» { موقع الشيخ الدكتور خالد عبد العليم متولي }
.:: http://www.khaledabdelalim.com/home ::.