أتاجر في الذهب ويكون لي مبلغ عند التاجر الذي أتعامل معه فأتصل بالتليفون أسأله عن سعر الجرام فيخبرني فأقول اشتر بالمبلغ الذي لي عدد كذا من الجرامات واجعله عندك حتى آتيك فهل البيع جائز ؟

الجواب : وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته
.



  بيع وشراء الذهب والفضة يُشترط فيه شرطان وإلا
فسد البيع وأصبح ربا محرم ، والشرطان هما :



1-
أن يكون البيع مثلا بمثل وهو ما يسميه الفقهاء المثلية ، أي جرام الذهب بجرام
الذهب وزنا بوزن .



2- أن يكون يدا بيد ، أي التقابض في مجلس العقد .



  ويجب أن يكون التقابض
في مجلس العقد وليس مؤجلا وإلا فسد البيع وأصبح ربا .



  ووجه الربا فيه أنه بيع لأحد الأثمان مع عدم
التقابض ، والشرط في بيع الأثمان ( الذهب والفضة ) هو المثلية والتقابض معا في
مجلس العقد ، المثلية : تعني بيع الذهب بالذهب وبيع الفضة بالفضة مثلا بمثل ،
والتقابض : أن يتم تسليم المبيع والثمن في مجلس العقد يدا بيد ، ويجوز بيع الذهب
بالفضة مع عدم التماثل في الوزن إذا كان التقابض حالا في مجلس العقد ، فمن فعل غير
ذلك وقع في الربا المحرم .



والدليل
على هذا : ما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : " الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير،
والتمر بالتمر، والملح بالملح : مثلا بمثل يدا بيد ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى ،
والآخذ والمعطي سواء " .       

  وروى مسلم عن عبادة بن الصامت رضي الله
عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة،
والبر بالبر، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر، والملح بالملح : مثلا بمثل ، سواء
بسواء ، يدا بيد . فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد
" .



 



  لمزيد
من الفائدة يمكن الرجوع إلى هذه الفتاوى بالموقع : [ فتاوى معاملات مالية رقم :
507 ، 508 ، 515 ، 575 ، 577 ، 3130 ، 3181 ، 6328 ، 6437 ] .



 



والله
تعالى أعلم .

: 17-11-2020
طباعة